الأَشْيَاءَ وَأَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عِلْمَ ذَلِكَ وَلَا يَعْلَمُ مِنْهُ شَيْئاً، وَإِنَّهُمْ لَصَادِقُونَ فِيمَا قَالُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي﴾(1)
وَقَوْلُهُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾(2)
فَلَمَّا كَانُوا صَادِقِينَ كَانَ هَذَا القَوْلُ مِنْهُمْ صِدْقاً، فَلَمَّا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : أَنَا أَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَعِنْدِي عِلْمُ الغَيْبِ وَمَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَعِنْدِي عِلْمُ السَّاعَةِ وَعِلْمُ البَلَايَا وَالمَنَايَا وَالقَضَايَا وَالأَسْبَابِ وَفَصْلُ الخِطَابِ.
وَقَالَ أَيْضاً: أَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا أَنَا سَطَحْتُ أَرْضَهَا أَنَا أَرْسَيْتُ جِبَالَهَا أَنَا أَنَرْتُ قَمَرَهَا وَأَطْلَعْتُ شَمْسَهَا وَعَلَّقْتُ نُجُومَهَا وَأَحْبَكْتُ حُبُكَهَا وَأَنَا أَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا وَأَنَا أَنْبَعْتُ عُيُونَهَا وَغَرَسْتُ أَشْجَارَهَا وَأَيْنَعْتُ ثِمَارَهَا، وَعَلَيَّ دَلَّتِ الرُّسُلُ وَبِتَوْحِيدِي نَطَقَتِ الكُتُبُ أَنَا أَوْلَجْتُ عِيسَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِيلَاجاً، أَنَا قَرْمٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ جَدِيدٌ.




