مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 161

وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾(1) وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ﴾(2) فَأَعْلَمَنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ أَنَّ هَٰذِهِ صِفَاتُهُ

وَقَوْلُهُ: نُورٌ أَمْ ظُلْمَةٌ؟ قُلْنَا: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿اللّٰه نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(3) فَأَوْجَدَنَا أَنَّهُ نُورٌ وَأَنَّهُ شَيْءٌ، وَأَنَّ لَهُ آلَةَ الأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهُ نُورٌ لَا كَالأَنْوَارِ، وَشَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ، وَجِسْمٌ لَا كَالأَجْسَامِ، وَصِفَةٌ لَا كَالصِّفَاتِ، وَآلَةٌ لَا كَآلَاتِ الأَجْسَامِ، إِلَّا أَنَّهَا لَا تُرَىٰ إِلَّا كَالأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ وَالآلَاتِ، وَلَوْ لَمْ تُرَ كَهَيْئَةِ الأَجْسَامِ وَالصُّوَرِ وَالآلَاتِ لَمْ يَثْبُتِ الوُجُودُ وَلَا صَحَّ العِيَانُ انْتَهَىٰ كَلَامُ سَيِّدِنَا وَقُدْوَتِنَا شَيْخِ الدِّينِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بِهِ وَنَفَعَنَا بِعِلْمِهِ وَنُورِهِ وَمِمَّا جَاءَ فِي الرَّدَّادِيَّةِ لِلشَّيْخِ يُوسُفَ الرَّدَّادِ قَدَّسَهُ اللهُ وَقَدْ سَأَلَ سَائِلٌ مَوْلَانَا الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ؟ فَقَالَ: إِنَّ النُّورَ البَادِيَ الوَاحِدَ الفَرْدَ الأَزَلَ لَمْ يَزَلْ وَاحِداً لَا شَيْءَ غَيْرُهُ، فَرْداً لَا ثَانِيَ مَعَهُ، مَعْلُوماً لَا مَجْهُولًا، مُحْكَماً لَا مُتَشَابِهاً، مَذْكُوراً لَا مَنْسِيّاً، لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِكُلِّهَا، قَائِماً بِذَاتِهِ، غَنِيّاً مُتَغَيِّباً عَنْ غَيْرِهِ، لَا مِنْ وَقْتٍ كَانَ وَلَا إِلَىٰ وَقْتٍ يَكُونُ وَلَا إِلَىٰ شَيْءٍ يَقُومُ وَلَا فِي شَيْءٍ سَكَنَ وَلَا إِلَىٰ شَيْءٍ اسْتَقَرَّ، وَلَا يَخْطُرُ فِي بَالٍ وَلَا صُورَةٍ وَلَا مِثَالٍ وَلَا شَبَحٍ وَلَا ظِلَالٍ، وَلَا مَدْرُوكٍ وَلَا لِلْقَائِلِ فِيهِ

الهوامش

1سورة يس الآية 82
2سورة البقرة الآية 115
3سورة النورالآية 35
الصفحة 24 من 161