مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 161

الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ اللّٰهِ هَلْ كَانَ بِلَا مَكَانٍ وَلَا شَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ كَانَ اللّٰه وَلَا مَكَانَ إِذْ لَا شَيْءَ مِنَ الأَشْيَاءِ هُوَ قُلْتُ: أَكَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَىٰ جَالِساً؟ قَالَ: جَهِلْتَ يَا بْنَ زُرَارَةَ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لِلأَعْرَابِيِّ: إِنَّ اللّٰهَ لَا عَلَىٰ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا مِنْ شَيْءٍ، فَمَنْ قَالَ إِنَّهُ عَلَىٰ شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مَحْصُورٌ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ.

وَفِي المَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ: عَنِ القَدِيمِ الأَزَلِ هَلْ كَانَ قَبْلَ الكَوْنِ صِفَةٌ أَوْ لَهُ اسْمٌ؟ قَالَ: الجَوَابُ مِنْ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ: إِنَّهُ لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا مَدْرُوكٌ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَدٍّ وَلَا صِفَةٍ وَلَا وَاصِفٍ وَلَا مَوْصُوفٍ، وَلَا مُبَايِنٍ وَلَا مُمَازِجٍ، وَلَا دَاخِلٍ وَلَا خَارِجٍ، وَلَا مَوْجُودٍ وَلَا مَعْدُومٍ، وَلَا عَلَىٰ شَيْءٍ وَلَا فِي شَيْءٍ وَلَا مِنْ شَيْءٍ، فَهَٰذِهِ نِسْبَتُهُ فِي القِدَمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَىٰ أَحَدٍ أَنْ يُنَاطِقَهُ أَوْ يُخَاطِبَهُ، وَإِنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ أَنْ يَعْلَمَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ فَيَكُونَ ضَرْباً مِنَ الهَزْوِ

وَقَالَ السَّائِلُ فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ": هَلْ لَهُ حِجَابٌ يَحْجُبُ بِهِ نَفْسَهُ؟ وَهَلْ كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ حِجَابٌ أَمْ بِلَا حِجَابٍ؟ قَالَ نَعَمْ: إِنَّهُ كَانَ قَبْلَ الخَلْقِ بِلَا حِجَابٍ وَمَعَ الخَلْقِ وَبَعْدَ الخَلْقِ بِحِجَابٍ ثُمَّ لَا حِجَابَ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : وَأَمَّا

الصفحة 21 من 161