وَكَذَلِكَ مَوْضُوعُ التَّقْصِيرِ فِي مَعْرِفَةِ حُقُوقِ الإِخْوَانِ وَالقِيَامِ بِهَا وَقَدْ قَسَّمْتُ هَٰذَا البَحْثَ إِلَىٰ مَجْمُوعَةٍ مِنَ المَبَادِئِ مَعَ الشَّوَاهِدِ اللَّازِمَةِ وَالمُوَضِّحَةِ لَهَا مَعَ بَعْضِ المُقَدِّمَاتِ اللَّازِمَةِ وَبِاللّٰهِ المُسْتَعَانُ وَهُوَ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ وَالعِصْمَةِ البَارِي السَّمْعُ وَالبَصَرُ أَدَاتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا هُدًى لِلْمُؤْمِنِينَ وَحُجَّةً عَلَىٰ الكَافِرِينَ حَتَّىٰ لَا يَقُولُوا عَبَدْنَا مَا لَمْ نَرَهُ وَمَا لَمْ نَسْمَعْ صَوْتَهُ.
المَبْدَأُ الأَوَّلُ:
إِنَّ الجَوْهَرَ الفَرْدَ القَدِيمَ العَلِيَّ العَظِيمَ لَا يَقْبَلُ الأَعْرَاضَ وَصِفَاتِ الحُدُوثِ، وَإِنَّهُ كَمَا كَانَ فَهُوَ كَائِنٌ قَبْلَ الخَلْقِ وَمَعَ الخَلْقِ وَبَعْدَ الخَلْقِ
وَالشَّوَاهِدُ عَلَىٰ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ وَغَزِيرَةٌ نَأْخُذُ مُقْتَطَفَاتٍ فِيهَا مِمَّا جَاءَ عَنِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَعَنْ مَوَالِينَا الكِرَامِ أَئِمَّةِ الهُدَىٰ
وَمِنْهَا مَا جَاءَ فِي المَسْأَلَةِ الأُولَىٰ: مِنْ كِتَابِ التَّأْيِيدِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ الكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ : عَنِ اللّٰهِ أَيْنَ كَانَ قَبْلَ كَوْنِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَالقَمَرِ وَالشَّمْسِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ قَالَ: رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىٰ مَوْلَايَ




