مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 161

مِنْ إِشْرَاقِ نُورِ الشَّمْسِ وَيَبْقَىٰ مُظْلِماً وَكُلَّمَا كَانَتِ النَّوَافِذُ وَالأَبْوَابُ وَاسِعَةً شَفَّافَةً (أَي القَوَابِلُ) كُلَّمَا ازْدَادَ اسْتِفَادَةً مِنْ هَٰذِهِ الأَنْوَارِ

وَكَلَامُهُ وَنَرَىٰ أَفْعَالَهُ وَقُدْرَتَهُ الَّتِي أَخْبَرَتْنَا عَنْهَا الأَنْبِيَاءُ، وَأَنَّ فَاعِلَهَا هُوَ المَوْلَىٰ ِ عَزَّ عِزُّهُ القَدِيمُ وَالعَلِيُّ العَظِيمُ الَّذِي هُوَ الغَايَةُ، هُوَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ وَأَنَّ أَكْمَلَ العِبَادَةِ أَنْ تَعْبُدَ اللّٰهَ المَرْئِيَّ المُعَايَنَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَهُوَ يَرَاكَ وَأَنَّ حَوَاسَّكَ سَتَشْهَدُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ أَفْعَالِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾(2)

وَأَنَّ عُلُومَنَا الدِّينِيَّةَ كَالبَحْرِ الوَاسِعِ الزَّاخِرِ وَالمُحِيطِ الجَامِعِ الوَافِرِ، فَاسْتَخْلَصْتُ مِنْهَا مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَنَجَاةٌ بَعْدَ أَنْ وَجَدْتُ أَنَّ أَكْثَرَ الخَطَأِ وَالِانْحِرَافِ يَكُونُ فِي مَعْرِفَةِ الذَّاتِ الَّتِي بِهَا الفَوْزُ أَوِ الهَلَاكُ لِقَوْلِ المَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ : الشِّرْكُ فِي أُمَّتِي أَخْفَىٰ مِنْ دَبِيبِ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ عَلَىٰ الوِشَاحِ الأَسْوَدِ، وَالإِيمَانُ أَخْفَىٰ وَأَخْفَىٰ

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾(3)

الهوامش

1سورةالمجادلة الآية 7
2سورة ق الآية 16
3سورة النساء الآية 48
الصفحة 19 من 161