وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ أَعْطَى مُؤْمِناً بَعْدَ المَسْأَلَةِ وَالشَّكْوَىٰ إِلَيْهِ فَقَدْ صَغَّرَ ثَوَابَهُ وَأَثِمَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَفَقَّدَهُ وَيَرْعَاهُ وَلَا يَحْوَجَهُ إِلَى إِخْلَاقِ دِيبَاجَةِ وَجْهِهِ وَبَذْلِ مَاءِ مُحَيَّاهُ فَإِنْ لَمْ يَحُجَّهُ إِلَى ذَلِكَ كَانَ مِمَّنْ قَالَ اللّٰه فِيهِمْ: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللّٰه يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللّٰه وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(1)
وَعَنْ مَوْلَانَا البَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِشِيعَتِهِ: اجْتَهِدُوا وَلَا تُسِيئُوا إِلَى مَنْ تُحِبُّونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أُسِيءُ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ؟ قَالَ: أَلَيْسَتْ رُوحُكَ أَحَبَّ الأَشْيَاءِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِذَا عَصَيْتَ اللّٰهَ وَخَالَفْتَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ فَقَدْ أَسَأْتَ إِلَيْهَا وَأَضَافَ أَيْضاً فِي رِسَالَتِهِ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَخِيهِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِدِينِهِ وَأَيُّ مُؤْمِنٍ عَامَلَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا نَعْتَقِدُهُ.
وَرُوِيَ عَنِ المُفَضَّلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلَانَا الصَّادِقِ وَهُوَ يُرِيدُ الكُوفَةَ إِذْ اجْتَزْنَا بِبُسْتَانٍ وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ الفُرَاتِ وَفِيهِ دَوَالِيبُ تَغْرِفُ المَاءَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُتَعَجِّباً مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: يَا مُفَضَّلُ لَوْ كَانَ صَاحِبُ هَذَا البُسْتَانِ رَجُلًا ضَعِيفاً لَا قُدْرَةَ لَهُ فَاجْتَازَ بِهِ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِي وَقَدْ




