مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 161

عَزَّ عِزُّهُ لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ: إِنَّ حَدِيثَ جَدِّي يَقْتُلُكَ أَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَكْمُلُ لِلْمُؤْمِنِ إِيمَانُهُ حَتَّى يَرْضَى لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ مَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ جَائِعاً؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَشْبِعْ إِخْوَانَكَ ثُمَّ قَالَ: أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ عُرْيَاناً؟ قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ قَالَ: فَاكْسُ أَخَاكَ ثُمَّ قَالَ: أَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ فَقِيراً؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَغْنِ أَخَاكَ، وَاسْتُرْ خَلَّتَهُ وَاقْضِ حَاجَتَهُ وَأَجِبْ طَلِبَتَهُ وَصَدِّقْ كَلِمَتَهُ وَزَيِّنْهُ فِي مَجْلِسِهِ، وَأَسْرِعْ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَعُدْ مَرْضَتَهُ وَرُدَّ لَهْفَتَهُ وَشَيِّعْ جَنَازَتَهُ وَاشْهَدْ لَهُ بِخَيْرٍ وَلَا تُذِعْ قَبِيحَهُ كَمَا قَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(1) قُلْتُ: مَوْلَانَا إِذَا سَأَلُونَا أَعْطَيْنَاهُمْ قَالَ: لَا تُلْجِئُوهُمْ إِلَى ذُلِّ السُّؤَالِ وَبَادِرُوهُمْ قَبْلَ السُّؤَالِ وَأَمَّا المُؤْمِنُ لِأَخِيهِ المُؤْمِنِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَرُدَّ كَلَامَهُ وَقَالَ أَيْضاً فِي نَفْسِ الفَصْلِ مِنْ رِسَالَتِهِ قَدَّسَهُ اللهُ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ كَلَامَهُ وَاحْتَشَمَهُ وَلَغَمَهُ أَوْ مَهَنَّ عَلَيْهِ بِأَشْيَاءٍ أَوْ أَخَذَهُ بِسَيِّئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ لَمْ أَسْكُنْهُ جَنَّتِي وَلَمْ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي وَعَنِ المُفَضَّلِ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ بِمَا رَوَايَتِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّ اللّٰهِ لَهُ فَلْيَمْتَحِنْ نَفْسَهُ بِحُبِّ أَخِيهِ المُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ، فَذَلِكَ حُبِّ اللّٰهِ لَهُ.

الهوامش

1سورة النور الآية 19
الصفحة 153 من 161