كَمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقُولُوا مَنْ أَحَبَّنَا نَجَا، فَوَاللّٰهِ لَا يَنْجُو إِلَّا بِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِنَا وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِنَا وَقَالَ: مَنْ لَقِيَ فِي زَمَانِهِ سَبْعِينَ مُؤْمِناً وَذَاكَرَهُمْ بِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَسَلِمُوا مِنْ لِسَانِهِ وَعَيْنِهِ وَقَلْبِهِ وَيَدِهِ كَفَاهُ اللّٰه سَبْعِينَ قَمِيصاً مِنْ قُمْصَانِ البَشَرِيَّةِ كَانَ يَسْتَوْجِبُ لُبْسَهَا
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾(1)
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ كَاذِباً فِيهِ مَا يَكْرَهُهُ فَقَدْ أَغَمَّهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً تَبَرَّأْتُ مِنْهُ وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ عَمَّارٍ الكُوفِيِّ يَتِيمِ الوَقْتِ وَقَدْ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْلَانَا الحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ حُقُوقُ المُؤْمِنِ فَقَالَ: صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ قَالَ: قُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَا إِسْحَاقُ تُوَاسِي أَخَاكَ المُؤْمِنَ مِنْ كُلِّ مَا رَزَقَكَ اللّٰه وَلَا تَحْرِمُهُ وَلَا تَمْتَحِنُهُ فِي دِينِهِ، فَإِذَا امْتَحَنْتَهُ فَوَجَدْتَهُ حَقِيقِيَّ الإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ لَمْ يَمْنَعْكَ مُسَاوَاتُهُ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً تَالِداً أَوْ طَارِفاً حَتَّى وَاللّٰهِ فِي الإِبْرَةِ فَهَذَا الصَّعْبُ المُسْتَصْعَبُ، وَلِذَا قَالَ جَدِّي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ : زَيِّنُوا أَصْحَابَكُمْ بِرِضَا إِخْوَانِكُمْ قُلْتُ: مَوْلَانَا إِخْوَانُنَا طَرِيقُنَا إِلَيْكُمْ قَالَ الحَسَنُ




