وَالتَّاسِعَةُ: مُجَانَبَةُ إِبْلِيسَ وَشِيعَتِهِ وَمُلَاحَقَةِ الأَضْدَادِ
وَالعَاشِرَةُ: هِيَ الفَرْضُ اللَّازِمُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ أَنْ يُسَاوِيَ أَخَاهُ المُؤْمِنَ فِي جَمِيعِ مَا تَمْلِكُ يَدُهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا دُونَ عِرْضِهِ، فَإِنَّ المَوْلَى لَا يَرْضَى إِلَّا بِمَا يَرْضَاهُ عَبْدُهُ المُؤْمِنُ وَلَا يَغْضَبُ إِلَّا لِغَضَبِهِ
وَقَالَ أَيْضاً فِي "الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ" قَدَّسَهُ اللهُ ، وَمِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ "الطَّالِقَانِ"إِنَّ الإِخْوَانَ اثْنَانِ، إِخْوَانُ مَوَدَّةٍ وَصَفَاءٍ، وَإِخْوَانُ مُكَاشَرَةٍ وَرِيَاءٍ فَأَمَّا إِخْوَانُ المَوَدَّةِ وَالصَّفَاءِ هُمُ الَّذِينَ طَهُرَتْ أَبْدَانُهُمْ وَزَكَتْ أَعْمَالُهُمْ مُتَوَاصِلِينَ غَيْرَ مُتَقَاطِعِينَ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ مُخَالَفَةٌ لَا فِي دُنْيَا وَلَا دِينٍ، وَهُمْ كَالبُدُورِ الطَّالِعَةِ وَالأَنْوَارِ السَّاطِعَةِ، وَلَا يُوَالُونَ لِلَّهِ عَدُوّاً وَلَا يُعَادُونَ لِلَّهِ وَلِيّاً، فَهُمْ كَالأَنَامِلِ مِنَ الكَفِّ يُؤْلِمُ الجَمَاعَةَ مَا يُؤْلِمُ الوَاحِدَةَ.
وَقَالَ أَيْضاً: وَمِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ "المَجَالِسِ" عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفَضِّلَ نَفْسَكَ عَلَى مُؤْمِنٍ هُوَ أَخُوكَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُفَضِّلَ عَلَى أَخِيكَ المُؤْمِنِ أَحَداً فَيَسْقُطَ قَدْرُكَ عِنْدَ الخَاصَّةِ وَالعَامَّةِ.
وَقَالَ أَيْضاً فِي "الرِّسَالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ": وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً مَعْنَى التَّجَسُّسِ: هُوَ البَحْثُ فِي الأَخْبَارِ وَاللَّفْظُ فِي عُيُوبِ المُؤْمِنِينَ




