مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 161

قَالَ: وَهُوَ عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ الأَوَّلُ: أَنَّهُ مَتَى شَكَّ بِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَتَمَارَى بِهَا وَالثَّانِي: إِذَا شَكَّ بِإِخْوَانِهِ وَالثَّالِثُ: إِذَا جَالَسَ الأَضْدَادَ وَالرَّابِعُ: إِذَا نَظَرَ إِلَى مَحَارِمِ المُؤْمِنِينَ بِعَيْنِ الرِّيبَةِ وَالخَامِسُ: إِذَا زَنَى وَالسَّادِسُ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُ حِقْدٌ عَلَى إِخْوَانِهِ وَالسَّابِعُ: إِذَا أَضْمَرَ لَهُمْ ضَرَراً وَالثَّامِنُ: إِذَا شَتَمَ إِخْوَانَهُ وَالتَّاسِعُ: إِذَا كَانَ مُكَاشِراً لَهُمْ بَيْنَ العَامَّةِ وَالعَاشِرُ: إِذَا أَفْشَى سِرَّهُمْ بَيْنَ العَامَّةِ.

فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الخِصَالُ العَشَرَةُ المَذْمُومَةُ فَقَدْ خَرَجَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ وَمَنْ كَانَ المُؤْمِنُ مُتَجَنِّباً هَذِهِ الخِصَالُ كُلُّهَا كَانَ عَاقِلًا كَامِلًا عَالِماً عَامِلًا، وَكَانَ الإِيمَانُ مَعَهُ مُسْتَقِرّاً غَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ، وَكَانَ مَأْجُوراً بِهِ وَكَانَ مِنَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللّٰه فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ بِقَوْلِهِ: ﴿اللّٰه وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾(1) وَالظُّلُمَاتُ هِيَ الأَجْسَامُ البَشَرِيَّةُ، إِلَى النُّورِ يَعْنِي إِلَى الصَّفَاءِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ جَاهِلًا عَدِيمَ العَقْلِ، وَكَانَ الإِيمَانُ مَعَهُ مُسْتَوْدَعاً، كَمَا قَالَ المَوْلَى: إِنْ كَانَ حُجَّةً عَلَيْهِ لَا حُجَّةً مَعَهُ

وَأَيْضاً فِي المَسْأَلَةِ /١١٧/ عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ مَنْ عَمِلَ بِهَا دَخَلَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ؟ قَالَ فِي كِتَابِ "المَعَارِفِ" عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ شَيْخِهِ الجَلِيِّ عَنِ

الهوامش

1سورة البقرة الآية 256
الصفحة 146 من 161