تَقْوَى اللّٰهِ أَشْرَفُ كَافٍ وَأَجَلُّتُهُ، وَخَيْرُ زَادٍ تَزَوَّدْتَهُ، وَأَنَّ المُحَافَظَةَ عَلَى الإِخْوَانِ وَعَلَى أَسْبَابِ الإِيمَانِ، فَاتَّقِ اللّٰهَ بِهِمْ حَقَّ تُقَاتِهِ، وَأَعِزَّ أَخَاكَ وَاسْتُرْ زَلَّاتِهِ وَأَعِنْهُ فِي سَائِرِ حَالَاتِهِ وَتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَهَفَوَاتِهِ
وَالوَصِيَّةُ طَوِيلَةٌ وَفِيهَا مَعَانِي وَمَوَاعِظُ غَزِيرَةٌ أَخَذْنَا هَذَا المَقْطَعَ فَقَطْ وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ ابْنُ حَمْزَةَ ابْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ" فِي البَابِ التَّاسِعِ: إِنَّمَا تَكْرِيمُ المُؤْمِنِينَ بِقَضَاءِ أَعْمَالِهِمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الإِنْسَانَ يُبَجَّلُ فِي بَعْضِ مَنْصِبِهِ عَمَلًا يَسْتَحِقُّ بِهِ أَنْ يَكُونَ فِي قَمِيصٍ أَشْرَفَ مِنْ ذَلِكَ القَمِيصِ وَأَوْسَعَ عِلْماً وَمَعْرِفَةً وَأَكْثَرَ مَالًا وَجَاهاً وَعَبِيداً فَيُكْرَمُ فِي ذَلِكَ القَمِيصِ فَيُعْرِضُ لَهُ المِزَاجُ الَّذِي فِيهِ الشُّحُّ وَالبُخْلُ عَلَى إِخْوَانِهِ بِدُنْيَاهُ فَيَسْتَحِقُّ أَنْ يُكْسَى فِي قَمِيصٍ آخَرَ ذَلِيلًا فَقِيراً مُظْلِماً كَدِراً، وَرُبَّمَا حُجِبَ فِيهِ عَنِ المَعْرِفَةِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مُؤْمِناً وَإِنَّمَا تَكْرِيمُهُ بِاسْتِحْقَاقِ مَا فَعَلَهُ مَعَ إِخْوَانِهِ وَثَوَابُهُ عَلَى حَسَبِ مَا يَفْعَلُهُ مَعَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(1)
وَمِمَّا جَاءَ فِي رِسَالَةِ "البَيَانِ" لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ الكَلَازِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ ، فِي جَوَابِ المَسْأَلَةِ /١٧/ عَنْ مَتَى يَخْرُجُ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِ المُؤْمِنِ وَمَتَى يَعُودُ إِلَيْهِ؟ وَمَتَى يَكُونُ الإِيمَانُ مَعَ المُؤْمِنِ مُسْتَقِرّاً ثَابِتاً يُوجَدُ بِهِ؟




