لَمَا رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الحَرَمِ فَإِذَا بِنِدَاءٍ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي يَقُولُ: بَلِّغْ أَوْلِيَاءَ اللّٰهِ عَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ جَمِيعَ الذُّنُوبِ الَّتِي اكْتَسَبُوهَا مَا خَلَا حَقَّ عَبْدِيَ المُؤْمِنِ فَإِنَّي خَلَقْتُهُ بِيَدِي وَأَسْكَنْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَمَنْ ازْدَرَاهُ أَوْ جَفَاهُ أَوْ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ لَمْ يَنَلْ مَلَكُوتِي بَلِ انْتَبَهَ عِنْدِي مِنْ أَوْلِيَاءِ أَعْدَائِي الَّذِينَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ فَالوَيْلُ لِمَنْ يَتَهَاوَنُ فِي حَقِّ أَخِيهِ المُؤْمِنِ لِأَنَّهُ بَاهَتَنِي وَبَارَزَنِي بِالعَدَاوَةِ وَأَنَا لَهُ بِالمِرْصَادِ
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ حَقِّ المُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ المُؤْمِنِ فَقَالَ: أَعْظَمُ الحُقُوقِ وَأَوْجَبُهَا أَنْ لَا يَنْطِقَ وَلَا يَأْكُلَ وَلَا يَشْرَبَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا بَيْنَهُمَا مُفْتَرَضَةٌ كَطَاعَةِ اللّٰهِ وَرَسُولِهِ قال تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللّٰهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾(1)
فَقَالَ القَائِلُ: يَا مَوْلَايَ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَعَ بَابَ الجَنَّةِ وَيَدْخُلَهَا آمِناً بِلَا مَرٍّ وَيُجَاوِرَ العَلِيَّ العَلَّامَ وَيَصِلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الحِجَابِ وَبَابِهِ سَكَنَ المَقَامَ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي رِسَالَةِ شَيْخِ الدِّينِ وَقُدْوَةِ المُحِقِّينَ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الحَدَّادِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى المَوْلَى الحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ دَهَمَنِي أَمْرٌ أَسْأَلُهُ




