مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 161

وَعَنِ العَدَوِيِّ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ افْتَرَضَ عَلَى المُؤْمِنِ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ كَمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ حَقَّ نَفْسِهِ، فَمَنْ قَصَّرَ فِي حَقِّ مُؤْمِنٍ فَفِي حَقِّ اللّٰهِ قَصَّرَ وَمَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ فَبِاللّٰهِ بَدَا وَبِنَا اقْتَدَى.

وَرَوَاهُ السَّكَنِيُّ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ قَرُبَ دَنَا قُرْبُهُ مِنَ اللّٰهِ إِلَيْهِ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظاً عَنْ مُؤْمِنٍ اتَّصَلَ إِحْسَانُ اللّٰهِ إِلَيْهِ، وَمَنْ سَتَرَ مُؤْمِناً أَقَالَهُ اللّٰه مِنَ البَلَاءِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ شَكَا إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا إِلَى اللّٰهِ وَمَنْ شَكَاهُ فَكَأَنَّمَا شَكَا إِلَى عَدُوِّهِ.

وَرُوِيَ أَنَّ كُلَّ ضَرُورَةٍ تَقَعُ فِي مُؤْمِنٍ فَنَظَرَهُ إِلَى حَالَةِ الضِّدِّ مَجْرَاهَا فِي رِقَابِ إِخْوَانِهِ وَإِثْمُهَا عَلَيْهِمْ وَرُوِيَ أَنَّ التَّحَنُّنَ عَلَى الإِخْوَانِ فِيهِ أَمَانٌ مِنْ ثَلَاثٍ: البَرَصُ وَالجُذَامُ وَالآكِلَةُ، فَمَنْ تَحَنَّنَ عَلَى إِخْوَانِهِ كُفِيَ فِي الظَّاهِرِ هَذِهِ الثَّلَاثُ المَذْكُورَةُ وَفِي البَاطِنِ كُفِيَ الإِشْتِهَارَ بِحَالَةٍ مَكْرُوهَةٍ بَيْنَ إِخْوَانِهِ وَمُخَالِفِيهِ وَهُوَ البَرَصُ، وَيُكْفَى أَيْضاً وَسَاوِسَ النَّفْسِ بِمَا يُخْرِجُهُ عَنْ تَوْحِيدِ اللّٰهِ تَعَالَى وَهُوَ الجُذَامُ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ : فِرَّ مِنَ المَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ، وَأَمَّا الآكِلَةُ فَيُكْفَى أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَتَآكَلُ فِي دِينِهِ.

الصفحة 141 من 161