﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۖ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾(1) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾(2) فَإِذَا تَكَامَلَتْ هَٰذِهِ الثَّلَاثَةُ: السَّمْعُ وَالبَصَرُ وَالفُؤَادُ (أَي العَقْلُ)، اكْتَمَلَتِ النِّعْمَةُ وَإِلَّا فَلَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾(3) وَفِي تَرْكِيبِ البَصَرِ وَالسَّمْعِ سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللّٰه وَسَنَذْكُرُ هُنَا بَعْضَ الآيَاتِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَىٰ البَصَرِ وَالسَّمْعِ وَأَنَّ البَارِي القَدِيمَ هُوَ مَالِكُ السَّمْعِ وَالبَصَرِ وَوَاهِبُهُ وَسَالِبُهُ مَتَىٰ يَشَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾(4)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾(5) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾(6) وَنَبَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الخَلْقَ إِلَىٰ هَٰذِهِ النِّعْمَةِ، نِعْمَةِ السَّمْعِ﴿وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾(7) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(8)




