مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 161

ذَلِكَ القَلْبُ وَاتَّصَلَ النُّورُ بِمَا مِنْهُ بَدَا فَشَكَرَهُ وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى وَضَمِنَ لَهُمَا اللّٰه أَنْ يَجْزِيَهُمَا الجَزَاءَ الأَوْفَى وَإِذَا هُوَ آذَى قَلْبَ أَخِيهِ وَعَامَلَهُ بِمَا لَا يَهْوَاهُ وَقَابَلَهُ بِمَا لَا يَرْضَاهُ أَوْ حَقَّرَهُ أَوِ ازْدَرَاهُ أَوْ فَارَاهُ أَوْ قَاطَعَهُ أَوْ جَفَاهُ قَطَعَ اللّٰه عَنْهُ مَوَادَّ حِكْمَتِهِ وَأَنْسَاهُ مَا كَانَ بِهِ أَيَّدَهُ، وَإِنْ قَامَ وَأَصَرَّ عَلَى عَدَاوَتِهِ مَظْهَراً بُغْضَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِإِيمَانِهِ غَيْرُ شَاكٍّ فِي دِيَانَتِهِ سَلَبَهُ اللّٰه نُورَ الإِيمَانِ وَأَلْبَسَهُ اللّٰه ثَوْبَ المَذَلَّةِ وَالهَوَانِ وَأَحْوَجَهُ إِلَى أَشَرِّ خَلْقِهِ، إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ وَيَتَنَصَّلَ مِنْ ذَنْبِهِ وَعَنْهُ أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى يُعْطِي الإِيمَانَ لِمَنْ أَحَبَّهُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَجْعَلُهُ مُتَقَدِّراً وَيُعْطِيهِ الدُّنْيَا نِعْمَةً مِنْهُ عَلَيْهِ امْتِحَاناً لَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ يُعَرِّفُهُ الوَاجِبَاتِ وَيَفْرِضُ عَلَيْهِ المُفْتَرَضَاتِ فَإِنْ قَامَ بِمَا أَوْجَبَهُ اللّٰه عَلَيْهِ وَافْتَرَضَهُ أَقْوَى اللّٰه إِيمَانَهُ وَإِنْ شَحَّ بِالمَالِ عَلَى إِخْوَانِهِ وَتَرَكَ المُفْتَرَضَاتِ خَوْفاً مِنَ الفَقْرِ وَشَكَّ فِيمَا أَمَرَهُ اللّٰه بِهِ أَضْعَفَ اللّٰه إِيمَانَهُ وَاسْتَرْجَعَ مَا كَانَ أَعْطَاهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا.

وَعَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللّٰهِ وَبَرِئَ اللّٰه مِنْهُ، وَمَنْ نَظَرَ فِي مَسَاوِئِهِمْ لَمْ يَقْبَلِ اللّٰه حَسَنَاتِهِ، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى حُرَمِهِمُ ابْتَلَاهُ اللّٰه بِالعَمَى، وَمَنْ مَشَى لَهُمْ فِي سُوءٍ أَقْعَدَهُ، وَمَنْ أَشْهَرَهُمْ أَبْرَصَهُ، فَدَاعِ المُؤْمِنِينَ إِخْوَانَكَ فِي الدِّينِ وَاحْفَظْ سِرَّهُمْ وَلَبِّ دَعْوَتَهُمْ وَأَجِبْ دَاعِيَهُمْ وَأَغْنِ

الصفحة 139 من 161