قَالَ المُفَضَّلُ ثُمَّ أَطْرَقَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ رَأْسَهُ وَقَدْ مَلَكَتْنِي رَهْبَةٌ الحِيرَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا البَيْتُ قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ فَغُشِيَ عَلَى بَصَرِي فَإِذَا بِشَابٍّ قَدْ أَخَذَ بِيَدِي وَهُوَ رَاجِعٌ القَهْقَرَى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَقْتُ الزَّوَالِ فَرَجَعْتُ القَهْقَرَى مُسْتَبْصِراً وَأَنَا أَقُولُ آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ ثُمَّ قُلْتُ لِلشَّابِّ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَخُوكَ المُؤْمِنُ جَرَى سَبَبِي بِسَبَبِكَ قُلْتُ: بِمَاذَا؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَتَنَحَّى عَنِّي فَإِذَا كُلُّ مَا قَالَهُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ وَعَيْتُهُ وَزَالَتْ عَنِّي بَرْدَةُ الحِيرَةِ، فَقُلْتُ ذَلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللّٰه ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ
فَإِذَا بِصَوْتِ مَوْلَايَ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾(1) انْتَهَى الكَلَامُ مِنْ كِتَابِ "التَّنْبِيهِ"
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا تَوَالَانَا وَأَحَبَّنَا قَدْ فَازَ، لَا وَحَقِّ رَسُولِ اللّٰهِ لَمْ يَفُزْ إِلَّا بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِنَا وَمُقَاطَعَةِ أَعْدَائِنَا مَعَ حُبِّنَا.
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ حَقِّ المُؤْمِنِ فَحَقُّ المُؤْمِنِ حَقِّي وَحَقِّي حَقُّهُ وَقَدْ قَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ




