مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 161

قَالَ المُفَضَّلُ ثُمَّ أَطْرَقَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ رَأْسَهُ وَقَدْ مَلَكَتْنِي رَهْبَةٌ الحِيرَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا البَيْتُ قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ فَغُشِيَ عَلَى بَصَرِي فَإِذَا بِشَابٍّ قَدْ أَخَذَ بِيَدِي وَهُوَ رَاجِعٌ القَهْقَرَى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَقْتُ الزَّوَالِ فَرَجَعْتُ القَهْقَرَى مُسْتَبْصِراً وَأَنَا أَقُولُ آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ ثُمَّ قُلْتُ لِلشَّابِّ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَخُوكَ المُؤْمِنُ جَرَى سَبَبِي بِسَبَبِكَ قُلْتُ: بِمَاذَا؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَتَنَحَّى عَنِّي فَإِذَا كُلُّ مَا قَالَهُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ وَعَيْتُهُ وَزَالَتْ عَنِّي بَرْدَةُ الحِيرَةِ، فَقُلْتُ ذَلِكَ فَضْلُ اللّٰهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللّٰه ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ

فَإِذَا بِصَوْتِ مَوْلَايَ يَقُولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾(1) انْتَهَى الكَلَامُ مِنْ كِتَابِ "التَّنْبِيهِ"

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا تَوَالَانَا وَأَحَبَّنَا قَدْ فَازَ، لَا وَحَقِّ رَسُولِ اللّٰهِ لَمْ يَفُزْ إِلَّا بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِنَا وَمُقَاطَعَةِ أَعْدَائِنَا مَعَ حُبِّنَا.

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ حَقِّ المُؤْمِنِ فَحَقُّ المُؤْمِنِ حَقِّي وَحَقِّي حَقُّهُ وَقَدْ قَالَ اللّٰه تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ

الهوامش

1سورة يونس الآية 58
الصفحة 137 من 161