سَبَبُهُ سَبَبَ البَابِ فَيَصِيرَ وَلِيّاً بَيْنَ الحُجُبِ وَالأَبْوَابِ، فَيَكُونَ فِي أَعْلَىٰ مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ المُؤْمِنِينَ بِالشُّعَاعِ الزَّائِدِ فِيهِ وَفِي الأَسْبَابِ
فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هَٰذَا لِلمُؤْمِنِ الَّذِي يَصِلُ أَخَاهُ المُؤْمِنَ فَمَا حَالُ مَنْ عَقَّهُ وَقَصَّرَ فِي حَقِّهِ؟ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ أُعِيذُكَ بِاللّٰهِ مِنْ ذَٰلِكَ، إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا عَقَّ أَخَاهُ المُؤْمِنَ وَقَصَّرَ بِحَقِّهِ أَلَمَّ بِالسَّبَبِ المَوْصُولِ ظُلْمَةٌ تَكُبُّهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ، فَلَا يَزَالُ عَلَىٰ انْكِبَابِهِ حَتَّىٰ يُصَفِّيَهُ التَّمْحِيصُ قُلْتُ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ وَمَا التَّمْحِيصُ؟ قَالَ: مَصَائِبُ فِي نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ القَاطِعِ أَخَاهُ المُؤْمِنَ وَالوَاصِلِ عَدُوَّهُ النَّاصِبِيَّ؟ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ إِذَا عَدَلَ المُؤْمِنُ بَيْنَ النَّاصِبِيِّ وَبَيْنَ أَخِيهِ المُؤْمِنِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللّٰهِ لِمُسَاوَاتِهِ بَيْنَ المُؤْمِنِ وَالنَّاصِبِيِّ وَإِذَا وَاصَلَ النَّاصِبِيَّ وَقَطَعَ المُؤْمِنَ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ بِاللّٰهِ لِأَنَّهُ قَدْ رَفَعَ مَنْ وَضَعَهُ اللّٰه، وَوَضَعَ مَنْ رَفَعَهُ اللّٰه، ضَادَدَ اللّٰهَ وَخَالَفَهُ فِي حِكْمَتِهِ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَالُ مَنْ فَعَلَ ذَٰلِكَ؟ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ يُرْكَسُ وَلَا يُطَهِّرُهُ إِلَّا التَّصْفِيَةُ فِي التَّكْرِيرَاتِ بِالمَصَائِبِ المُوبِقَاتِ قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِزَالَةُ اللَّطَائِفِ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَغَيْرِ ذَٰلِكَ يَا مُفَضَّلُ انْظُرْ فَإِنَّكَ سَتَرَى العَجَبَ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْمَىٰ أَبْكَمُ مُقْعَدٌ قَالَ: ذَٰلِكَ هُوَ بِعَيْنِهِ لَوْ قَدْ رَأَيْتَهُ فِي كَرَّةٍ أُخْرَىٰ لَرَأَيْتَهُ أَسْوَأَ حَالاً قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : آمَنْتُ وَسَلَّمْتُ فَقَدْ أَثْلَجْتَ صَدْرِي وَفُؤَادِي وَعَرَّفْتَنِي مَا لَمْ أَعْرِفْهُ




