مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 161

اللّٰهِ، وَأَبْغَضُوا فِي اللّٰهِ فَاللّٰهَ اللّٰهَ فِي نَفْسِكَ يَا سُدَيْرُ، احْرِصْ فِي خَلَاصِهَا بِمُرَاعَاتِكَ لِإِخْوَانِكَ فَإِنَّ أَخَاكَ دِينُكَ وَبِهِ تَنْجُو مِنْ بَوَائِقِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ثم غَابَ عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ وَلَمْ أَدْرِ كَيْفَ ذَهَبَ.

قَالَ المَوْلَىٰ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تَفَرَّقَتْ فِي أَجْسَادٍ شَتَّىٰ، فَهِيَ تَتَشَامَمُ تَشَامُمَ الخَيْلِ، يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيَأْنَسُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ، وَيَعْرِفُهُ البَاحِثُ الطَّالِبُ فِي حَدِيثِهِ كَمَا قَالَ اللّٰه تَعَالَىٰ: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾(1)وَلَحْنُ القَوْلِ هُوَ ذِكْرُ أَمِيرِ النَّحْلِ وَتَوْحِيدُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ، آلَفَ بَيْنَ القُلُوبِ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الصُّدُورِ.

وَجَاءَ فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ" لِلسَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: فِي التَّنْبِيهِ الخَامِسِ فِي حُقُوقِ الإِخْوَانِ بَعْضِهِمْ عَلَىٰ بَعْضٍ، اخْتَصَرْنَا مِنْ كَلَامٍ طَوِيلٍ لَهُ مَا نَصُّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مُفَضَّلُ بِهَٰذَا السَّبَبِ تَسْمَعُ وَأَنَا أَقُولُ: إِذَا وَاصَلَ المُؤْمِنُ أَخَاهُ المُؤْمِنَ فَقَدِ اتَّصَلَ بِشُعَاعِ اللّٰهِ (وَقَدْ قِيلَ بِنُورِ اللّٰهِ) يَا مُفَضَّلُ إِنَّ السَّبَبَ المَوْصُولَ هُوَ النُّورُ المُمَازِجُ لِلأَنْوَارِ، فَإِذَا وَاصَلَ المُؤْمِنُ أَخَاهُ المُؤْمِنَ اسْتَضَاءَ السَّبَبُ وَالتَمَعَ بِشُعَاعٍ زَائِدٍ فِيهِ فَيَجْذِبُهُ العَمُودُ بِالنُّورَانِيَّةِ إِلَىٰ عُنْصُرِهِ، فَلَا يَزَالُ المُؤْمِنُ يَصِلُ أَخَاهُ المُؤْمِنَ حَتَّىٰ يَتَجَاوَزَ

الهوامش

1سورة محمد الآية 30
الصفحة 133 من 161