مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 161

ادَّعَى الإِيمَانَ ثُمَّ عَامَلَ أَخَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ إِلَّا كَانَ مِنَ اللّٰهِ بَرِيءٌ وَاللّٰه بَرِيءٌ مِنْهُ.

وَعَنْهُ أَيْضاً عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِلمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : يَا مُفَضَّلُ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً رَكِبَ مِنَ الإِثْمِ أَشَرَّ مَا رَكِبَهُ الخَاطِئُونَ، وَالغَيْبَةُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا هُوَ فِيهِ وَمَنْ قَالَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ قَتَلَهُ وَكَانَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ.

وَرُوِيَ عَنِ العَالَمِ العُلْوِيِّ سَأَلُوا المَوْلَىٰ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ إِخْوَانِهِمُ البَشَرِيِّينَ الأَغْلَالَ وَالآصَارَ فَقَالَ: قَدْ خَفَّفْتُ ذَٰلِكَ عَنْهُمْ وَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَ إِخْوَانِهِمْ فَعَلَيْهِمْ بِمُوَاسَاتِهِمْ وَأَنْ يُسَاوُوهُمْ فَيُطْعِمُونَ جَائِعَهُمْ وَيَكْسُونَ عَارِيَهُمْ وَيُوَاصِلُونَ فَقِيرَهُمْ وَيَنْصُرُونَ مَظْلُومَهُمْ وَيُعِينُونَ مُسْتَضْعَفَهُمْ وَهَٰذَا يَا بُنَيَّ الَّذِي افْتَرَضَهُ المَوْلَىٰ عَلَيْكَ فِي إِخْوَانِكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّعَطُّفِ وَالتَّحَنُّنِ وَكُنْ كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَمَنْ لَمْ يَسْأَلْنَا ابْتَدَيْنَاهُ، فَمَنْ لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ يُقِيمُهُ وَلَا مُوَاسَاةٌ لِإِخْوَانِهِ فَبِمَاذَا يَتَعَلَّقُ وَعَلَىٰ مَاذَا يَتَّكِلُ.

وَعَنْهُ أَيْضاً عَنْ شَيْخِهِ يَرْفَعُهُ عَنْ رِجَالِهِ إِلَىٰ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: المُؤْمِنُ حَرَمِي وَغِيبَتُهُ السَّرِقَةُ، فَمَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً كَانَ فِي حَرَمِي سَارِقاً وَجَاءَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَبِرِوَايَتِهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ سُدَيْرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْضِ

الصفحة 131 من 161