ادَّعَى الإِيمَانَ ثُمَّ عَامَلَ أَخَاهُ بِمَا يُعَامِلُ بِهِ سَائِرَ النَّاسِ إِلَّا كَانَ مِنَ اللّٰهِ بَرِيءٌ وَاللّٰه بَرِيءٌ مِنْهُ.
وَعَنْهُ أَيْضاً عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِلمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُ : يَا مُفَضَّلُ مَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً رَكِبَ مِنَ الإِثْمِ أَشَرَّ مَا رَكِبَهُ الخَاطِئُونَ، وَالغَيْبَةُ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا هُوَ فِيهِ وَمَنْ قَالَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ قَتَلَهُ وَكَانَ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ.
وَرُوِيَ عَنِ العَالَمِ العُلْوِيِّ سَأَلُوا المَوْلَىٰ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ إِخْوَانِهِمُ البَشَرِيِّينَ الأَغْلَالَ وَالآصَارَ فَقَالَ: قَدْ خَفَّفْتُ ذَٰلِكَ عَنْهُمْ وَفَرَضْتُ عَلَيْهِمْ حُقُوقَ إِخْوَانِهِمْ فَعَلَيْهِمْ بِمُوَاسَاتِهِمْ وَأَنْ يُسَاوُوهُمْ فَيُطْعِمُونَ جَائِعَهُمْ وَيَكْسُونَ عَارِيَهُمْ وَيُوَاصِلُونَ فَقِيرَهُمْ وَيَنْصُرُونَ مَظْلُومَهُمْ وَيُعِينُونَ مُسْتَضْعَفَهُمْ وَهَٰذَا يَا بُنَيَّ الَّذِي افْتَرَضَهُ المَوْلَىٰ عَلَيْكَ فِي إِخْوَانِكَ فَعَلَيْكَ بِالتَّعَطُّفِ وَالتَّحَنُّنِ وَكُنْ كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَمَنْ لَمْ يَسْأَلْنَا ابْتَدَيْنَاهُ، فَمَنْ لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ يُقِيمُهُ وَلَا مُوَاسَاةٌ لِإِخْوَانِهِ فَبِمَاذَا يَتَعَلَّقُ وَعَلَىٰ مَاذَا يَتَّكِلُ.
وَعَنْهُ أَيْضاً عَنْ شَيْخِهِ يَرْفَعُهُ عَنْ رِجَالِهِ إِلَىٰ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: المُؤْمِنُ حَرَمِي وَغِيبَتُهُ السَّرِقَةُ، فَمَنِ اغْتَابَ مُؤْمِناً كَانَ فِي حَرَمِي سَارِقاً وَجَاءَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَبِرِوَايَتِهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ سُدَيْرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْضِ




