مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 161

الحَاجَةِ قَالَ: فَإِنْ كَانَ فِي مُؤْمِنٍ كَانَ الهُبُوطُ الكَامِلُ وَالصُّعُودُ لِأَنَّ المُؤْمِنَ يَتَلَبَّسُ بِذَٰلِكَ لِأَنَّ بِتَرْدَادِ ذَٰلِكَ يُصَفِّيهِ مَوْلَاهُ كَمَا يُصَفِّي الصَّائِغُ سَبِيكَةَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ إِذَا كَانَ رَاغِباً فِيهَا وَاللّٰه سُبْحَانَهُ الصَّانِعُ وَمَا لَهُ صَنْعَةٌ إِلَّا تَصْفِيَةَ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ الَّذِي فِي دَارِ الدُّنْيَا تَحْتَ المِحْنَةِ، فَإِذَا عَمِلَ المُؤْمِنُ عَمَلاً مَعَ أَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ يُرِيدُ بِهِ مَوْلَاهُ، لِيُخَلِّصَهُ مِنْ سِجْنِهِ فَيَنْظُرُ مَوْلَاهُ إِلَىٰ عَمَلِهِ فَيَأْخُذُهُ يُبَاهِي بِهِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ فِي المَلَإِ الأَعْلَىٰ وَيَقُولُ: هَٰذَا المُؤْمِنُ أَسَرَّ قَلْبَ أَخِيهِ المُؤْمِنِ فَقَدْ أَسَرَّنِي وَحَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ أُسِرَّهُ فَإِنْ كَانَ فِي قَمِيصِ الجَاهِلِيَّةِ وَبَدَا الفِعْلُ لِلَّذِي لَهُ الإِيمَانُ وَثَبَتَ عِنْدَنَا بِهِ فَيَكُونُ لِهَلَاكِهِ وَمِنَّا الصَّلَاحُ وَأَمَّا إِذَا فَعَلَ المُؤْمِنُ مَعَ أَخِيهِ المُؤْمِنِ شَيْئاً مِنَ المَعْرُوفِ وَوَاصَلَهُ بِشَيْءٍ مِنْ آثَارِ الدُّنْيَا مِنَ المَأْكُولِ وَالمَشْرُوبِ وَالمَلْبُوسِ وَالمَرْكُوبِ فَإِنَّهُ دَيْنٌ عِنْدَ أَخِيهِ إِذَا كَانَ فِي قُمُصِ الفَاقَةِ وَالفَقْرِ عَادَ إِلَىٰ قَمِيصِ الثَّرْوَةِ وَالعِزِّ وَالغِنَىٰ لِيُعِيدَ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَىٰ أَخِيهِ فِي وَقْتِ ثَرْوَتِهِ وَزْناً بِوَزْنٍ وَقِسْطاً بِقِسْطٍ كَمَا قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ : حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَلَا يَنْقُصُ ذَرَّةً وَلَا يَزِيدُ ذَرَّةً وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

وَجَاءَ فِي الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ القُطَيْعِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَىٰ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَيِّدِنَا المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُمَا السَّلَامُ وَقَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مَوْلَايَ مَا يَجِبُ عَلَىٰ المُؤْمِنِ أَنْ يُعَامِلَ أَخَاهُ؟ فَقَالَ: يَا مُفَضَّلُ مَا مِنْ رَجُلٍ

الصفحة 130 من 161