مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 161

تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(1)، أَيْ أَنَّهُ يُدْرِكُ الخَلَائِقَ مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ وَلَا يَغْرُبُ عَنْهُ شَيْءٌ، وَلَٰكِنَّ أَبْصَارَ الخَلَائِقِ لَا تُدْرِكُهُ بِالإِحَاطَةِ أَوْ بِالعِلْمِ، وَلَمْ يَقُلْ لَمْ وَلَنْ وَلَا تَرَاهُ الأَبْصَارُ، بَلْ قَالَ: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾(2) ثُمَّ أَكَّدَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ عَلَىٰ السَّمْعِ وَالبَصَرِ وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَعَلَ الخَلَائِقَ يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ: ﴿فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللّٰه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(3)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَٰنُ ۚ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾(4)

كَابْتِلَاءٍ وَرَحْمَةٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَحُجَّةٍ عَلَىٰ الكَافِرِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾(5)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾(6) وَأَنَّ اللّٰهَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الخَلْقَ يُبْصِرُونَ وَيَسْمَعُونَ وَيَعْقِلُونَ حَيْثُ جَعَلَ لِلْبَشَرِ حَاسَّةَ السَّمْعِ وَحَاسَّةَ البَصَرِ وَرَبَطَهُمَا بِالقَلْبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

الهوامش

1سورة الإنعام الآية 103
2سورة الإنعام
3سورة التغابن الآية 2
4سورة الملك الآية 19
5سورة الإنسان الآية 1
6سورة البقرة الآية 38
الصفحة 13 من 161