مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 161

كَانَ يَطْلُبُ نَجَاةَ إِخْوَانِهِ وَمَا دَامَ المُؤْمِنُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ مُسَارِعاً كَانَ اللّٰه فِي حَاجَتِهِ قَاضِياً لِمَا أَرَادَهُ، فَإِذَا رَغِبَ المُؤْمِنُ فِي حَاجَةٍ يَقْضِيهَا لِأَخِيهِ بِضَعْفِهِ فَيَقْضِي اللّٰه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ حَوَائِجَهُ بِقُوَّتِهِ فَالوَيْلُ لِمَنْ لَا يَرْغَبُ إِلَىٰ ذَٰلِكَ الفَضْلِ مِنَ اللّٰهِ تَعَالَىٰ، فَمَنْ شَكَّ مِمَّنْ قَرَأَ هَٰذَا الشَّرْحَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهُوَ مَشْدُودٌ بِهَٰذَا الخَبَرِ المَرْفُوعِ عَنِ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ التَّصْدِيقِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَا يَعْرِفُونَ فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَعْرِفُوهُمْ فَانْظُرُوا إِلَىٰ مَنْ حَكَمَ عَلَىٰ نَفْسِهِ بِالحَقِّ وَسَاوَىٰ بِنَفْسِهِ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُفَضِّلْهُمْ فِي دِينٍ وَلَا فِي دُنْيَا وَفَدَاهُمْ بِنَفْسِهِ وَلَوْ أَتْلَفَهَا دُونَهُمْ إِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي ذَٰلِكَ نَجَاتَهُمْ فَهُوَ الَّذِي تَسْأَلُونَ عَنْهُ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، فَهَٰذِهِ صِفَاتُ الإِيمَانِ وَدَلَائِلُ الإِخْوَانِ

وَقَالَ أَيْضاً فِي نِهَايَةِ جَوَابِهِ السَّابِقِ عَنِ السُّؤَالِ المَذْكُورِ: فَإِنَّ اللّٰه لَا يَرْضَىٰ إِلَّا بِرِضَاهُمْ (أَيِ الإِخْوَانِ) وَلَا يَغْضَبُ إِلَّا لُِغْضِهِمْ فَالحَذَرَ كُلَّ الحَذَرِ مِنْ غَضَبِ الوَلِيِّ فَالوَلِيُّ عَنِ اللّٰهِ عَظِيمٌ وَإِيَّاكُمْ وَالخَطَأَ مَعَهُ فَإِنَّهُ فِي حَبْسِ اللّٰهِ وَمَنْ كَانَ فِي حَبْسِ اللّٰهِ لَا يُخْطَأُ عَلَيْهِ فَمَنْ نَصَرَهُ سَرَّهُ فَالمُؤْمِنِينَ بِهِمُ الهُبُوطُ وَبِهِمُ الصُّعُودُ فَافْهَمْ ذَٰلِكَ وَاحْذَرْهُ

وَقَالَ الجِلِّيُّ قَدَّسَهُ اللهُ أَيْضاً فِي الرِّسَالَةِ السَّابِقَةِ فِي جَوَابِهِ عَنِ اغْتِصَابِ النَّاسِ بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَإِشْرَاعِ الكَلِمَاتِ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ وَاكْتَفَيْنَا بِإِيرَادِ مَوْضِعِ

الصفحة 129 من 161