الحَدِيثِ اخْتَصَرْنَا مَوْضِعَ الحَاجَةِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الوَاجِبَ هُوَ مِنَ الفُرُوضِ الَّتِي يَجِبُ عَلَىٰ كُلِّ مُؤْمِنٍ القِيَامُ بِهَا
وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ: مُصَافَحَةُ المُؤْمِنِينَ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ
وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ : المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، أَبُوهُمَا النُّورُ وَأُمُّهُمَا الرَّحْمَةُ وَقَالَ أَيْضاً: إِنَّ حَقَّ المُؤْمِنِ عَلَىٰ المُؤْمِنِ: المَوَدَّةُ فِي صَدْرِهِ وَالمُوَاسَاةُ لَهُ فِي مَالِهِ، وَالخَلَفُ لَهُ فِي أَهْلِهِ، وَالنُّصْرَةُ لَهُ عَلَىٰ مَنْ ظَلَمَهُ، وَإِنْ كَانَ نَافِلَةً فِي المُسْلِمِينَ وَكَانَ غَائِباً أُخِذَ لَهُ بِنَصِيبِهِ، وَإِذَا مَاتَ الزِّيَارَةُ إِلَىٰ قَبْرِهِ، وَأَنْ لَا يَقُولَ لَهُ أُفٍّ، وَإِذَا قَالَ لَهُ أُفٍّ فَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَلَايَةٌ، وَإِذَا قَالَ لَهُ أَنْتَ عَدُوِّي فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، وَإِذَا اتَّهَمَهُ انْمَاثَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ كَمَا يَنْمَاثُ المِلْحُ فِي المَاءِ وَقَالَ أَيْضاً عَزَّ عِزُّهُ : مَا عُبِدَ اللّٰه بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَاءِ حَقِّ المُؤْمِنِ وَجَاءَ فِي رِسَالَةِ "البَيَانِ" لِسَيِّدِي الجِلِّيِّ قَدَّسَهُ اللهُ العَلِيِّ فِي جَوَابِهِ عَنِ الصَّدَقَاتِ قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبْذَلَ ذَٰلِكَ إِلَّا فِي أَخِيهِ المُؤْمِنِ لِأَنَّ المُؤْمِنَ إِذَا سَرَّ جَاحِداً كَافِراً مُعَانِداً مُضَادّاً طَرَقَتْهُ الهُمُومُ وَإِنْ قَضَىٰ لَهُ حَاجَةً جُوزِيَ بِالحِرْمَانِ، وَإِنْ أَعَارَهُ جَاهَهُ جُوزِيَ بِإِسْقَاطِ قَدْرِهِ وَإِنْ أَعَانَهُ عَلَىٰ خَصْمٍ اعْتَرَاهُ شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ وَإِنْ قَتَلَ مُهْجَتَهُ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ المُؤْمِنِينَ بِمَالِهِ وَعَرَّضَ نَفْسَهُ لِهَلَاكِهَا دُونَهُمْ بِنَجَاتِهِمْ مِنَ الشَّدَائِدِ الَّتِي تَلْحَقُهُمْ فَعِنْدَ ذَٰلِكَ يُخَلِّصُهُ اللّٰه مِنْ عَوَائِقِ الدُّنْيَا وَبَوَائِقِهَا وَيُنَجِّيهِ اللّٰه كَمَا




