مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 161

فَحَدَّدَ شَيْخُنَا بِأَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَىٰ اللّٰهِ إِنَّمَا يَكُونُ بِتَفَقُّدِ الإِخْوَانِ وَأَدَاءِ حَقِّهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ وَالإِسْدَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ مَا هُوَ خَيْرٌ وَدَفْعِ كُلِّ مَا هُوَ شَرٌّ وَسُوءٌ

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَهُ اللهُ :

فَالحُبُّ فِي اللّٰهِ فَرْضٌ وَاجِبٌ أَبَداً

وَالبُغْضُ فِي اللّٰهِ فِيهِ الأَجْرُ لِلرَّجُلِ

فَلَمَّا رَأَيْتُ وَعَلِمْتُ مَا لِلإِخْوَانِ مِنْ حُقُوقٍ مَفْرُوضَةٍ مِنْ قِبَلِ المَوْلَىٰ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا مَنَاصَ مِنْ تَأْدِيَتِهَا لِلخَلَاصِ مِنْ هَٰذِهِ الأَقْفَاصِ مَهْمَا طَالَ بِالمُؤْمِنِ التَّكْرَارُ وَالتَّرْدَادُ وَأَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الجَفَاءِ وَالتَّنَافُرِ بَيْنَ الإِخْوَانِ وَبِشَكْلٍ أَسَاسِيٍّ هِيَ عَدَمُ المَعْرِفَةِ بِتِلْكَ الحُقُوقِ الوَاجِبَةِ وَالمَفْرُوضَةِ عَلَىٰ كُلِّ مُؤْمِنٍ تِجَاهَ إِخْوَانِهِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُذَكِّرَ نَفْسِي وَإِخْوَانِي بِهَا فَاسْتَخْلَصْتُ مِمَّا جَاءَ فِي رَسَائِلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ عَنِ الأَئِمَّةِ مِنْ حُقُوقِ الإِخْوَانِ وَمَا افْتَرَضَهُ اللّٰه تَعَالَىٰ لَهُمْ مِنْ حُقُوقٍ وَمِنْ وَاجِبَاتٍ بِأَدَائِهَا الفَوْزُ وَبِعَدَمِ أَدَائِهَا وَتَرْكِهَا الخُسْرَانُ

فَأَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ الخَبَرُ المَرْوِيُّ عَنِ السَّيِّدِ يَحْيَىٰ بْنِ مَعِينٍ السَّامُرَّائِيِّ فِي التَّوْجِيهِ المُبَارَكِ عِنْدَمَا سَأَلَ المَوْلَىٰ الحَسَنَ الآخِرَ عَزَّ عِزُّهُ وَإِلَيْهِ التَّسْلِيمُ عَمَّا يَجِبُ عَلَىٰ المُؤْمِنِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ فَقَالَ: يَجِبُ عَلَىٰ المُؤْمِنِ العَارِفِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ أَنْ يَنْظُرَ يَمِيناً وَشِمَالاً حَتَّىٰ يَرَىٰ أَخاً مِنْ إِخْوَانِهِ فَلْيُصَافِحْهُ إِلَىٰ آخِرِ

الصفحة 127 من 161