الزَّمَانِ وَالمَكَانِ إِثْبَاتاً لِوُجُودِهِ وَعِيَانِهِ وَتَيَقُّنِهِ خَارِجٌ عَنْ حُدُودِ المَكَانِ وَإِدْرَاكِ العِيَانِ وَالزَّمَانِ إِثْبَاتاً لِقُدْرَتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَانْفِرَادِهِ فَهُوَ مُكَوِّنُ المَكَانِ وَمُزَمِّنُ الأَزْمِنَةِ وَمُدَهِّرُ الدُّهُورِ وَمُدَبِّرُ الأُمُورِ وَأَصْلُ الأُصُولِ وَهِيُولَىٰ الهَيُولَاتِ وَأُسُّ الحَرَكَاتِ وَغَايَةُ الغَايَاتِ فَاتِقُ الفَتْقِ مِنَ الرَّتْقِ وَمُحَرِّكُ الحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ المُحِيطُ بِالسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ المُمْتَنِعُ عَنِ الحَصْرِ بِالطُّولِ وَالعَرْضِ المُتَعَالِي عَنِ الكَيْفِيَّةِ وَالكَمِّيَّةِ وَاللَّامِيَّةِ وَالأَيْنِيَّةِ وَالمَاهِيَّةِ مُؤَيِّنُ الأَيْنِ وَمُكَيِّفُ الكَيْفِ وَمُكَوِّنُ المَكَانِ وَالتَّكْوِينِ المُنَزَّهُ عَنْ صِفَاتِ المُحْدَثِينَ تَلْمَحُهُ أَبْصَارُ أَرْبَابِ البَصَائِرِ وَتَصْفَحُ عَنْهُ أَبْصَارُ كُلِّ حَائِرٍ الظَّاهِرُ مِنْ شَاطِئِ الوَادِ الَّذِي لَا يُخْلِفُ المِيعَادَ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصَادِ جَذْوَةُ نَارِ التَّجَلِّي لِذَوِي الأَلْبَابِ البَادِي لِمُوسَىٰ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَىٰ فِي الوَادِي المُقَدَّسِ طُوًى الظَّاهِرُ أَبَداً بِذَاتِهِ المُنَزَّهُ عَنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ لَيْسَ المُشَاهَدُ غَيْرَهُ وَلَا النَّاطِقُ سِوَاهُ، شَاكَلَ الأَجْنَاسَ بِالصُّوَرِ وَبَايَنَهُمْ بِالحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ فَظَهَرَ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ رَآهُ أَهْلُ النُّورِ بِالنُّورِ وَرَآهُ أَهْلُ البَشَرِ كَالبَشَرِ وَهُوَ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لُطْفاً مِنْ لَطِيفٍ وَحِكْمَةً مِنْ حَكِيمٍ وَهُوَ المُنَزَّهُ عَنِ الحُلُولِ فِي الحَيْثِ وَعَنِ التَّحَوُّلِ وَالتَّغَيُّرِ وَالتَّبَدُّلِ وَالِارْتِحَالِ بَلْ هُوَ




