وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ ۖ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(2)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللّٰه بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾(3)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ۚ وَاللّٰه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(4)
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللّٰه يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(5)
هَٰذِهِ الآيَاتُ وَغَيْرُهَا الكَثِيرُ الكَثِيرُ تَدُلُّ عَلَىٰ أَنَّ اللّٰهَ مَوْلَانَا سَمِيعاً بَصِيراً وَأَنَّهُ مَعَ الخَلْقِ يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَيَرَىٰ أَعْمَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ وَحَرَكَاتِهِمْ وَسَكَنَاتِهِمْ وَلَٰكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِآلَةٍ أَوْ حَاسَّةٍ، بَلْ هُوَ سَمْعٌ كُلُّهُ، بَصَرٌ كُلُّهُ، حَيْثُ يُنَبِّهُ إِلَىٰ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(6)، أَيْ لَا تُشْبِهُهُ الأَشْيَاءُ فَهُوَ الخَالِقُ وَهِيَ المَخْلُوقَةُ، وَهُوَ الفَاعِلُ وَهِيَ المَفْعُولَةُ، وَهُوَ القَادِرُ وَهِيَ المَقْدُورَةُ، وَهُوَ الغَنِيُّ وَهِيَ الفَقِيرَةُ إِلَيْهِ، وَهُوَ الصَّانِعُ وَهِيَ المَصْنُوعَةُ، وَهُوَ المُنْعِمُ عَلَيْهَا بِنِعْمَةِ البَصَرِ وَالسَّمْعِ مِنَ البَصِيرِ السَّمِيعِ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿لَّا




