المُبْهِرَاتِ وَيَدُلُّهُمُ الرَّسُولُ عَلَىٰ هَٰذَا الإِلَٰهِ العَظِيمِ كَانُوا دَائِماً يُوَسْوِسُونَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّ هَٰذَا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ يَتَوارَثُهُ الأَبْنَاءُ عَنِ الآبَاءِ وَيَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللّٰهِ وَمَا وَصَفَهُمُ اللّٰه فِي هَٰذِهِ الآيَةِ وَغَيْرِهَا وَكَذَٰلِكَ فِي قَوْله تَعَالَىٰ: ﴿يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾(1)، وَانْظُرْ وَصْفَ اللّٰه لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِمْ هَذَا الزُّخْرُفُ وَكَيْفَ يَثْبُتُونَ عَلَىٰ الِاسْتِقَامَةِ
حَالُ الكَافِرِينَ فِي العَذَابِ وَتَوْبِيخُهُ لَهُمْ بِأَنَّهُمْ ذُكِّرُوا وَكَفَرُوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾(2) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾(3) وَهَذَا حَالُ المُؤْمِنِ دَائِماً رَجَّاعاً إِلَى الحَقِّ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّٰهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾(4) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(5) وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ




