مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 161

المُقَدِّمَةُ الثَّالثةُ:

اسْتِطْرَاداً لِمَا جَاءَ فِي المُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ مَوْضُوعِ الشَّهَادَةِ وَأَنَّهَا مُسْتَنِدَةٌ إِلَىٰ مَا قَدْ سَلَفَ فِي القِبَابِ المَاضِيَةِ وَفِي الدَّعَوَاتِ السَّابِقَةِ وَلَوْلَا ذَٰلِكَ لَكَانَ مَنْ شَهِدَ الشَّهَادَةَ دُونَ مَعْرِفَةٍ جَدِيدَةٍ بَيِّنَةٍ يُؤْثَمُ عَلَيْهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِي حِكْمَةِ الحَكِيمِ وَسَنُورِدُ هُنَا بَعْضاً مِنَ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَىٰ ذَٰلِكَ وَتُوَضِّحُهُ.

وَقَوْله تَعَالَىٰ: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾(1)

وَقَوْله تَعَالَىٰ: ﴿كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللّٰه ۚ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَىٰ وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾(2)

وَقَوْله تَعَالَىٰ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ * وَإِذَا ذُكِّرُوا لَا يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾(3) وَالآيَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ أَيْ ذَكَّرَهُمْ بِظُهُورَاتِ مَوْلَاكَ السَّابِقَةِ وَالعُهُودِ وَالمَوَاثِيقِ المَأْخُوذَةِ عَلَيْهِمْ وَقَوْله تَعَالَىٰ: ﴿نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ

الهوامش

1سورة مريم الآية 67
2سورة المدثر الآية 54
3سورة الصافات الآية 12
الصفحة 116 من 161