يُغَيِّبُ المِيمَ تَعَالَى ذِكْرُهُ | تَحْتَ تَلَالِي نُورِهِ إِذَا ظَهَرْ
| |
وَيُظْهِرُ القُدْرَةَ وَالنُّطْقَ بِهِ | وَالمُعْجِزَ البَاهِرَ إِذْ بِهِ ظَهَرْ | |
وَهُوَ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الأُولَى الَّتِي | يَعْرِفُهَا بِالعَيْنِ مَنْ كَانَ نَظَرْ | |
مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْدُوَ تَعَالَى مِثْلُهُ | بِصُورَةٍ مُحْدَثَةٍ مِنَ الصُّوَرِ |
فَالِاسْمُ تَعَالَى لَهُ تِسْعُ مَقَامَاتٍ قَامَ فِيهَا بِالذَّاتِ لَمْ يَزَلْهُ المَعْنَى بِمَقَامٍ مِنْهَا وَلَا ظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ بِهَا وَهِيَ: آدَمُ وَيَعْقُوبُ وَمُوسَى وَهَارُونُ وَسُلَيْمَانُ وَعِيسَى وَعَبْدُ اللّٰهِ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ الثَّانِي عَشَرَ فَالبَارِي تَعَالَى وَتَقَدَّسَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ كَمِثْلِ صُورَتِهِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ، غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلَالِي أَنْوَارِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْتَلِطُ بِالأَنْوَارِ الَّتِي مِنْهَا اخْتُرِعَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَلَا يُمَازِجُهَا بَلْ يَكُونُ تَحْتَهَا بِمَنْزِلَةِ التَّكْوِينِ لِأَنَّ البَارِي تَقَدَّسَ فَوْقَهُ بِالعُلُوِّ
فَيَكُونُ تَحْتَ أَنْوَارِهِ يَمْتَدُّ مِنْهَا دَائِماً عَلَى كِيَانِ الأَبَدِ وَكُلٌّ قَائِمٌ بِصُورَتِهِ الَّتِي يُشَاهَدُ بِهَا لَيْسَ يُمَازِجُ بَعْضُهُمَا اخْتِلَاطاً بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ وَعُلُوِّ الرُّتْبَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ البِدَايَاتِ وَلَا شَيْءَ أَقْرَبُ إِلَى اللّٰهِ مِنْهُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ فَرْقاً فَلَمْ أَجِدْ قَالَ المُفَضَّلُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ




