مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 161

يُغَيِّبُ المِيمَ تَعَالَى ذِكْرُهُ

تَحْتَ تَلَالِي نُورِهِ إِذَا ظَهَرْ

وَيُظْهِرُ القُدْرَةَ وَالنُّطْقَ بِهِ

وَالمُعْجِزَ البَاهِرَ إِذْ بِهِ ظَهَرْ

وَهُوَ بِتِلْكَ الصُّورَةِ الأُولَى الَّتِي

يَعْرِفُهَا بِالعَيْنِ مَنْ كَانَ نَظَرْ

مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْدُوَ تَعَالَى مِثْلُهُ

بِصُورَةٍ مُحْدَثَةٍ مِنَ الصُّوَرِ

فَالِاسْمُ تَعَالَى لَهُ تِسْعُ مَقَامَاتٍ قَامَ فِيهَا بِالذَّاتِ لَمْ يَزَلْهُ المَعْنَى بِمَقَامٍ مِنْهَا وَلَا ظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ بِهَا وَهِيَ: آدَمُ وَيَعْقُوبُ وَمُوسَى وَهَارُونُ وَسُلَيْمَانُ وَعِيسَى وَعَبْدُ اللّٰهِ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّٰهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الحُجَّةُ الثَّانِي عَشَرَ فَالبَارِي تَعَالَى وَتَقَدَّسَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ اسْمَهُ بِالظُّهُورِ كَمِثْلِ صُورَتِهِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالٍ، غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلَالِي أَنْوَارِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْتَلِطُ بِالأَنْوَارِ الَّتِي مِنْهَا اخْتُرِعَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَلَا يُمَازِجُهَا بَلْ يَكُونُ تَحْتَهَا بِمَنْزِلَةِ التَّكْوِينِ لِأَنَّ البَارِي تَقَدَّسَ فَوْقَهُ بِالعُلُوِّ

فَيَكُونُ تَحْتَ أَنْوَارِهِ يَمْتَدُّ مِنْهَا دَائِماً عَلَى كِيَانِ الأَبَدِ وَكُلٌّ قَائِمٌ بِصُورَتِهِ الَّتِي يُشَاهَدُ بِهَا لَيْسَ يُمَازِجُ بَعْضُهُمَا اخْتِلَاطاً بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ وَعُلُوِّ الرُّتْبَةِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ البِدَايَاتِ وَلَا شَيْءَ أَقْرَبُ إِلَى اللّٰهِ مِنْهُ، كَمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: جَهَدْتُ أَنْ أَجِدَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ فَرْقاً فَلَمْ أَجِدْ قَالَ المُفَضَّلُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ

الصفحة 110 من 161