وَالمُحْدَثُ جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ المُحَمَّدِيُّ الظَّاهِرُ بِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَبَاطِنُهُ اللّٰه الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالكَوْنُ الأَقْدَمُ
وَمِمَّا جَاءَ فِيهَا أَيْضاً قَالَ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا رَوَيْنَاهُ أَنَّ المَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ مَا ذَكَرَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰه ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1)
فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَالمُتَشَابِهَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المِزَاجِ أَنَّ المَعْنَى ظَاهِرٌ بِاسْمِهِ وَأَهْلُ الصَّفَا لَا يَرَوْنَهُ إِلَّا ظَاهِراً بِذَاتِهِ.
وَمِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ مُوَضِّحَةِ "حَقَائِقِ الأَسْرَارِ" أَسْكَنَهُ اللّٰه مَعَ الأَبْرَارِ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الشَّيْخِ الخُصَيْبِيِّ رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاعْلَمْ عَلَّمَكَ اللّٰه الخَيْرَاتِ المَعْنَى تَعَالَى وَإِنْ ظَهَرَ كَالِاسْمِ فَإِنَّهُ أَحَدٌ أَبَداً مَعْنَى المَعَانِي رَبُّ المَثَانِي لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالذَّاتِ مُمْتَنِعٌ عَنِ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ لَمْ يَزَلْ عَنِ الكِيَانِ بِظُهُورِهِ لِلْعِيَانِ، وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فِي عَالَمِ المِزَاجِ فِي غُلُوِّ قَوْلِهِمْ:




