مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 161

وَالمُحْدَثُ جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ المُحَمَّدِيُّ الظَّاهِرُ بِهِ فِي البَشَرِيَّةِ، وَبَاطِنُهُ اللّٰه الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالكَوْنُ الأَقْدَمُ

وَمِمَّا جَاءَ فِيهَا أَيْضاً قَالَ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا رَوَيْنَاهُ أَنَّ المَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ مَا ذَكَرَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰه ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾(1)

فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الآيَاتُ المُحْكَمَاتُ: هِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ وَالمُتَشَابِهَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ المِثْلِيَّةُ الَّتِي يَظُنُّ أَهْلُ المِزَاجِ أَنَّ المَعْنَى ظَاهِرٌ بِاسْمِهِ وَأَهْلُ الصَّفَا لَا يَرَوْنَهُ إِلَّا ظَاهِراً بِذَاتِهِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ مُوَضِّحَةِ "حَقَائِقِ الأَسْرَارِ" أَسْكَنَهُ اللّٰه مَعَ الأَبْرَارِ بِرِوَايَتِهِ عَنِ الشَّيْخِ الخُصَيْبِيِّ رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَاعْلَمْ عَلَّمَكَ اللّٰه الخَيْرَاتِ المَعْنَى تَعَالَى وَإِنْ ظَهَرَ كَالِاسْمِ فَإِنَّهُ أَحَدٌ أَبَداً مَعْنَى المَعَانِي رَبُّ المَثَانِي لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالذَّاتِ مُمْتَنِعٌ عَنِ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ لَمْ يَزَلْ عَنِ الكِيَانِ بِظُهُورِهِ لِلْعِيَانِ، وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فِي عَالَمِ المِزَاجِ فِي غُلُوِّ قَوْلِهِمْ:

الهوامش

1سورة آل عمران الآية 7
الصفحة 108 من 161