مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 161

كُلِّيُّ الصِّفَاتِ، فَصِفَاتُهُ مُطْلَقَةٌ كَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ مُطْلَقَةٌ وَعِلْمُهُ مُطْلَقٌ، بَيْنَمَا صِفَاتُ مَنْ دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهَا الحَدُّ نِسْبَةً لِقُدْرَةِ القَدِيمِ العَلِيِّ أَمِيرِ النَّحْلِ لِأَنَّهَا مَوْهُوبَةٌ مِنْهُ وَمُسْتَمِرَّةٌ بِدَوَامِ الأَبَدِ مَا شَاءَ فِي ذَٰلِكَ وَلِيُعْرَفَ الخَالِقُ مِنَ المَخْلُوقِ وَالعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ القَدَرِ وَالصِّفَاتِ لِسَيِّدِنَا شَيْخِ الطَّرِيقَةِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ، وَشَرَحَهَا سَيِّدُنَا أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ .

وَيَجُوزُ التَّعَدُّدُ وَالِانْقِسَامُ فِي ذَوَاتِ المَثَانِي فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ وَأَنْ تَظْهَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ صُورَةٍ مُغَايِرَةٍ لِبَعْضِهَا فِي المَنْظَرِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلَٰكِنْ لَا يَجُوزُ بِحُكْمِ العَقْلِ وَلَمْ نَقْرَأْ بِالنَّقْلِ أَنَّ المَعْنَى أَوْرَى الخَلْقَ ذَاتَهُ بِصُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بِجِنْسٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ القَادِرُ عَلَىٰ مَا يَشَاءُ، وَلَٰكِنْ رَأْفَةً بِالخَلْقِ وَلُطْفاً بِهِمْ بَلْ قَرَأْنَا بِأَنَّهُ تَجَلَّى فِي إِحْدَى الوَقَعَاتِ بِ ٩٠ أَلْفِ صُورَةٍ وَهِيَ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَىٰ عَدَدِ عَسْكَرِ المُشْرِكِينَ وَهِيَ الصُّورَةُ الأَنْزَعِيَّةُ، فَالمَجْرُوحُ يَقُولُ جَرَحَنِي عَلِيٌّ وَالمَطْرُودُ يَقُولُ يُطَارِدُنِي عَلِيٌّ وَالَّذِي يَجُودُ بِنَفْسِهِ يَقُولُ قَتَلَنِي عَلِيٌّ وَهُوَ القَادِرُ يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ لَهُ الإِرَادَةُ وَالقُدْرَةُ وَالمَشِيئَةُ

وَلَٰكِنْ حَاشَا لِلّٰهِ أَنْ يَظْهَرَ بِعِدَّةِ صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ وَيَدْعُوَ الخَلْقَ إِلَىٰ عِبَادَةِ تِلْكَ الصُّوَرِ المُتَعَدِّدَةِ فِي نَفْسِ الوَقْتِ وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِالذَّاتِ أَنْزَعَ بَطِينٍ وَيُظْهِرُ المُبْهِرَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللّٰه فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ وَذَكَرَهَا شَيْخُنَا الخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ شِعْراً:

الصفحة 104 من 161