مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 161

وَمَا وَجْهُ شَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ مَنْ يَسْتَشْهِدُهُ؟ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ إِلَّا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ كَمَا شَهِدَ لَهُ فِي القَوْلِ الأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ۖ لِلّٰهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾(1)، فَكُلُّ المُحْدَثَاتِ هُوَ مُحْدِثُهَا وَكُلُّ المَصْنُوعَاتِ هُوَ صَانِعُهَا وَكُلُّ النَّشَآتِ هُوَ مُنْشِئُهَا وَكُلُّ المَخْلُوقَاتِ هُوَ خَالِقُهَا وَهُوَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ وَكَانَتْ أَوَّلُ نِعْمَةٍ أَنْعَمَ بِهَا الأَزَلُ عَلَىٰ حِجَابِهِ إِظْهَارَهُ لَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ إِلَىٰ وُجُودِهِ بِمُعَايَنَتِهِ وَإِنْحَالِهِ الأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتَ وَالحُرُوفَ المُجْتَمِعَةَ وَالمُتَقَطِّعَةَ وَجَعَلَهُ اسْمَهُ المُشَارَ إِلَيْهِ فِي الأَكْوَارِ وَالأَدْوَارِ فَاللّٰه هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ وَهُوَ اسْمُ المَعْنَىٰ وَعَلِيٌّ اسْمٌ خَاصٌّ لِلْمَعْنَىٰ فَاللّٰه اسْمُ إِشَارَةٍ وَدُعَاءٍ وَعَلِيٌّ اسْمُ تَعْرِيفٍ وَوُجُودٍ

هَٰكَذَا قَالَ شَيْخُنَا نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ المَشْهُورَةِ بِالرُّسْتُبَاشِيَّةِ فَلَمَّا قَامَتِ الصُّورَتَانِ المَرْئِيَّتَانِ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ فَلَا بُدَّ مِنْ إِشْرَاعِ اسْمَيْنِ لَهُمَا يُعْرَفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ تَصْحِيحاً لِوُجُودِهِ وَعِيَانِهِ، وَلَوْلَا ذَٰلِكَ الحَدُّ وَالقِسْمُ الوَاقِعُ مَا عُرِفَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ وَلَا انْفَصَلَ شَيْءٌ مِنْ شَيْءٍ فَاللّٰه هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَىٰ جَلَّ بَارِيهِ.

الهوامش

1سورةغافر الآية 16
الصفحة 102 من 161