بِالتَّجَلِّي لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَالخَلْقُ جَمِيعُهُمْ مُحْدَثُونَ عِنْدَهُ فَقَدَّرَهُمْ أَنْ يَرَوْهُ بِصُورَةِ الوُجُودِ بِذَاتِهِ وَالصُّورَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ التَّعْرِيفِ وَالوُجُودِ وَالمَعْنَىٰ هُوَ الَّذِي يُسَمِّي ذَاتَهُ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ مَمِيرُ الكُلِّ العَلِيُّ العَظِيمُ وَأَنَّ عَلِيّاً اسْمُ المَعْنَى خَاصّاً بِهِ وَهُوَ حَقِيقَةُ الصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي هِيَ نُورُ الذَّاتِ وَحَقِيقَةُ الذَّاتِ وَعَيْنُ الذَّاتِ وَجَوْهَرُ الذَّاتِ وَهِيَ الَّتِي اخْتُرِعَ مِنْهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّداً خَلَقَ السَّيِّدَ سَلْمَانَ بِأَمْرِ بَارِئِهِ وَقُدْرَةِ الأَزَلِ مُنْشِيهِ، وَأَنَّ الإِلَٰهَ المَعْبُودَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ هُوَ عَلِيٌّ، وَالقَائِمُ بِالِاسْمِيَّةِ وَالحِجَابِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ القَائِمُ بِكُلِّ نُبُوَّةٍ وَرِسَالَةٍ وَشَرِيعَةٍ وَدَلَالَةٍ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَالقَائِمُ بِالبَابِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَهُوَ مَا جَاءَ فِي الدُّسْتُورِ المُكَرَّمِ وَفِي مَنْهَجِ سَيِّدِنَا الخُصَيْبِيِّ صَاحِبِ الرَّأْيِ المُصِيبِ قَدَّسَنَا اللّٰه بِهِ وَبِقُدْسِهِ،
وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ "المُرْشِدَةِ" فِي البَابِ الثَّانِي: مَا قِيلَ فِي قِدَمِ الِاسْمِ وَأَنَّهُ هُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى بِالشَّوَاهِدِ وَتَأْكِيدِهِ بِالرِّوَايَاتِ المُسَدَّدَةِ قَالَ: فَاللّٰه اسْمٌ لِلْقَدِيمِ وَهُوَ المِيمُ وَهُوَ اللّٰه كَمَا الحَمْدُ لِلّٰهِ وَهُوَ المِيمُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ اللّٰه فَلَمَّا أَبْدَى إِلَيْهِ الِاسْمَ شَهَدَ لَهُ بِالحَقِيقَةِ وَالإِقْرَارِ قَائِلاً: ﴿شَهِدَ اللّٰه أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1)،




