مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

سُلَّمُ الاِرْتِقَاءِ إِلَى عَالَمِ الْبَقَاءِ - عَلِيُّ يُوسُفُ حَمْدَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 161

بِالتَّجَلِّي لِأَنَّهُ قَدِيمٌ وَالخَلْقُ جَمِيعُهُمْ مُحْدَثُونَ عِنْدَهُ فَقَدَّرَهُمْ أَنْ يَرَوْهُ بِصُورَةِ الوُجُودِ بِذَاتِهِ وَالصُّورَةُ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ التَّعْرِيفِ وَالوُجُودِ وَالمَعْنَىٰ هُوَ الَّذِي يُسَمِّي ذَاتَهُ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ مَمِيرُ الكُلِّ العَلِيُّ العَظِيمُ وَأَنَّ عَلِيّاً اسْمُ المَعْنَى خَاصّاً بِهِ وَهُوَ حَقِيقَةُ الصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ الَّتِي هِيَ نُورُ الذَّاتِ وَحَقِيقَةُ الذَّاتِ وَعَيْنُ الذَّاتِ وَجَوْهَرُ الذَّاتِ وَهِيَ الَّتِي اخْتُرِعَ مِنْهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّداً خَلَقَ السَّيِّدَ سَلْمَانَ بِأَمْرِ بَارِئِهِ وَقُدْرَةِ الأَزَلِ مُنْشِيهِ، وَأَنَّ الإِلَٰهَ المَعْبُودَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ هُوَ عَلِيٌّ، وَالقَائِمُ بِالِاسْمِيَّةِ وَالحِجَابِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ القَائِمُ بِكُلِّ نُبُوَّةٍ وَرِسَالَةٍ وَشَرِيعَةٍ وَدَلَالَةٍ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَالقَائِمُ بِالبَابِيَّةِ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَهُوَ مَا جَاءَ فِي الدُّسْتُورِ المُكَرَّمِ وَفِي مَنْهَجِ سَيِّدِنَا الخُصَيْبِيِّ صَاحِبِ الرَّأْيِ المُصِيبِ قَدَّسَنَا اللّٰه بِهِ وَبِقُدْسِهِ،

وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ "المُرْشِدَةِ" فِي البَابِ الثَّانِي: مَا قِيلَ فِي قِدَمِ الِاسْمِ وَأَنَّهُ هُوَ اسْمٌ لِلْمَعْنَى بِالشَّوَاهِدِ وَتَأْكِيدِهِ بِالرِّوَايَاتِ المُسَدَّدَةِ قَالَ: فَاللّٰه اسْمٌ لِلْقَدِيمِ وَهُوَ المِيمُ وَهُوَ اللّٰه كَمَا الحَمْدُ لِلّٰهِ وَهُوَ المِيمُ مُحَمَّدٌ وَهُوَ اللّٰه فَلَمَّا أَبْدَى إِلَيْهِ الِاسْمَ شَهَدَ لَهُ بِالحَقِيقَةِ وَالإِقْرَارِ قَائِلاً: ﴿شَهِدَ اللّٰه أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1)،

الهوامش

1سورة آل عمران الآية 18
الصفحة 101 من 161