وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ: إِنَّنَا نُثْبِتُ وَنَنْفِي أَيْ نُثْبِتُ الْوُجُودَ وَالظُّهُورَ وَنَنْفِي التَّجْسِيمَ وَالْحُدُودَ، وَنَقُولُ إِنَّ الْمَعْنَى عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَلَا يَحْصُرُهُ زَمَانٌ.
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ مِنْهُ السَّلَامُقَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: ظُهُورُهُ وُجُودُهُ، وَوُجُودُهُ عِيَانُهُ، وَعِيَانُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَنَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ وَمُبَايَنَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ لِشَهَادَةِ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ لَهُ فَالصِّفَةُ الِاسْمُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَالْمَوْصُوفُ الْبَابُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَهُمَا يَشْهَدَانِ أَنَّ الْمَعْنَى عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ رَبُّهُمَا وَمُبْدِيهِمَا وَمُكَوِّنُهُمَا وَهُمْ عَبْدَانِ لَهُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ وَرَائِي غَيْرِي وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ، فَقَوْلُهُ غَيْرِي أَيْ ظَاهِرِي الَّذِي تُعَايِنُوهُ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ الْغَيْرِ يَعْنِي لَيْسَ عَلَيْكُمْ إِدْرَاكِ صِفَةِ الْقِدَمِ وَاللَّهُ لَا يُطَالِبُ خَلْقَهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا كَالْجِنْسِ وَتَنْزِيهِهِ عَنْهَا.




