تَرَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ كَانَتْ غَيْبَتُهُ خَفِيَّةٌ وَلَكِنْ صَلَاةُ الْمَعْنَى عَلَى اسْمِهِ فِي ظُهُورَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ وَالْمِثْلِيَّةِ.
وَقَدْ قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِق عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى خَلْقِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي هَذَا الْجِسْمِ وَقَدْ أَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ وَسَيَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الثَّامِنَةَ وَسَيَضَعُ السَّيْفَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ مِنْهُ السَّلَامُأَنَّهُ قَالَ لِمَوْلَاهُ : عَزَّ عِزُّهُ مَوْلَايَ كَيْفَ نَظَرُ الْخَلْقِ الْمَقَامَاتِ، قَالَ: يُقَلِّبُ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَيُرِيهِمْ صُورَةً يَخْلُقُهَا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ فَيَنْظُرُونَ إِلَى أَعْمَالِهِمْ بِصُورَةٍ تُعْجِبُهُمْ، وَقَالَ النَّبِيُّ : عَزَّ عِزُّهُ عَلِيٌّ حِجَابُ الْعُيُونِ وَاللَّهُ حِجَابُ الظُّنُونِ وَاللَّهُ بَاطِنُ عَلِيٍّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَصِيبُ بِرِسَالَتِهِ: لَوْلَا ظُهُورُ الْبَارِي فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ مَا ثَبَتَ وُجُودُهُ وَلَا صَحَّ عِيَانُهُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ : يَا كَثِيرَ الْوُجُوهِ أَهْدِ مَنْ طَلَبَكَ يَاكَثِيرَ الصِّفَاتِ فِي جَمِيعِ الْجِهَاتِ بِسَائِرِ اللُّغَاتِ.




