عِزُّهُ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الْعُلْوِيَّةِ وَظُهُورِ اسْمِهِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ، فَقَالَ: الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ الْغَايَةُ غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَالِاسْمُ إِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الْخَصِيبُ فِي رِسَالَتِهِ: وَكَذَلِكَ الْقُدْرَةُ لَيْسَتْ بِحَدٍ وَاحِدٍ فَهُنَا قُدْرَةُ كَوْنٍ بِلَا حُدُوثٍ وَقُدْرَةُ حُدُوثٍ بِلَا تَنَاهِي وَقُدْرَةُ أَفْعَالٍ يَقَعُ عَلَيْهَا حَدٌّ وَنِهَايَةٌ وَضَعْفٌ وَقُدْرَةُ كَوْنِهَا كَوْنِهَا آمِرٌ نَاهِي، فَأَمَّا الْقُدْرَةُ الَّتِي هِيَ قُدْرَةٌ بِلَا حُدُوثٍ فَإِنَّهَا قُدْرَةُ الْمَعْنَى الَّتِي كَوَّنَ بِهَا الْكَوْنَ وَجَعَلَهُ اسْمَهُ وَصِفَتَهُ وَحِجَابَهُ وَمَوْضِعَ مَعَانِيهِ وَهُوَ بِلَا حُدُوثٍ وَقُدْرَةُ الْحُدُوثِ بِلَا تَنَاهِي فَهِيَ قُدْرَةُ مُكَوِّنِ الْأَشْيَاءِ وَمُنْشِيهَا الَّذِي لَا يُوصَفُ وَلَا يُحَدُّ وَلَا يُقْدَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إِلَى آخِرِ هَذَا الشَّرْحِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ (بِهِ) إِلَى الظُّهُورِ ظُهُورِ الْبَارِي سُبْحَانَهُ بِكُلِّ كَوْنٍ كَصِفَتِهِ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي لَا تُحَدُّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّ صِفَاتِ الْمَعْنَى بِذَاتِهِ لَمْ يُوقِعْهَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ فَعَلِمْنَا إِنَّ الْمَعْنَى فِي ظُهُورَاتِهِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ لَمْ يُقِمْ لَهَا شِبْهاً وَلَا أَظْهَرَ عَلَيْهَا صَلَاةً بَلْ كَانَتْ غَيْبَاتُهُ خَفِيَّةً بِظُهُورَاتِهِ السَّبْعَةِ، أَلَمْ تَرَوْا لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعَالَمِ صَلَاةٌ وَلَا أَوْجَدَ لَهُ مَقَاماً أَلَمْ




