قَوْلِنَا جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ وَصُورَةٌ لَا كَالصُّوَرِ وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ لَأَتَيْتُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَشَرَحْتُ كُلَّ آيَةٍ بِأَكْثَرَ مِمَّا شَرَحْتُ لَكِنَّنِي أَرَى بِهَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةً لِأَهْلِ الْهِدَايَةِ وَالْوِلَايَةِ.
وَإِلَيْكَ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ الْقَادِمَةِ وَالرِّوَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ وَالْآثَارِ مِنْ بُطُونِ الْكُتُبِ الدِّينِيَّةِ وَمَنْ لَمْ يَكْتَفِ بِهَذَا الشَّرْحِ مِنْ إِثْبَاتِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى فَلْيُرَاجِعِ الرَّأْسْتَبَاشِيَّةَ وَمَا سِوَاهَا مِنَ الْكُتُبِ الدِّينِيَّةِ الْمُطَوَّلَةِ وَلَدَيْكَ أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُنْصِفُ مَا يُؤَيِّدُ حُكْمَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَةِ الْمَشْرُوحَةِ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ:
قَالَ مَوْلَانَا الْبَاقِرُ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ لَنَا مَنْزِلَةً مِنَ اللَّهِ إِذْ كُنَّا بِهَا نَحْنُ وَإِذَا أَزَالَنَا عَنْهَا كُنَّا نَحْنُ كَمَا نَحْنُ وَهُوَ كَمَا هُوَ.
وَقَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: وَنَحْنُ (الْإِشَارَةُ لِمَنْ فَطِنَ الْعِبَارَةَ) نَحْنُ الْغَايَةُ لِمَنْ طَلَبَ النِّهَايَةَ، نَحْنُ ظَاهِرُ اللَّهِ وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ، نَحْنُ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَمِنَّا السَّبَبُ الْقَدِيمُ نَحْنُ ظِلُّهُ وَلَنَا أَشْرَقَتْ شَمْسُهُ، وَمَنْ شَبَّهَنَا فَقَدْ جَحَدَنَا وَمَنْ وَصَفَنَا فَقَدْ حَدَّنَا، وَمَنْ قَالَ إِنَّا




