مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 316

الْمُبِينِ وَمُشَاهَدَتِهِ جَلَالَةَ اللَّاهُوتِ وَإِشَارَتِهِ بِأَنَّ الَّذِي شَاهَدَهُ بِالسَّمَاءِ هُوَ الَّذِي شَاهَدَهُ فِي الْأَرْضِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ *إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾1 قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ بِأَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ كَانَتْ تُقْرَأُ قَبْلَ التَّحْرِيفِ لِي إِلَهٌ فِي قُرَيْشٍ وَهُوَ الْعَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ إِلَهُهُمْ فِيهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَلَمْ يَزَلْ ظَاهِراً لِخَلْقِهِ فِي رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَحَقِيقَةُ الرِّحْلَتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ الظَّاهِرِ بِهِمَا لِيَعْبُدُوهُ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ الْحِجَابُ الْقُدْرَةُ الْمُفِيضُ أَنْعَامَهُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ يَعْنِي ضَعْفَ الْمَعْرِفَةِ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفِ الْهَلَاكِ وَالْحَيْرَةِ.

جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ أَمِنَ الْجُوعَ وَالْخَوْفَ فَهَذَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْكَرِيمُ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الشَّوَاهِدِ مِنْ آيِّ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ عَلَى أُلُوهِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ عَزَّ عِزُّهُ وَظُهُورِهِ الظِّلِّيِّ كَصِفَاتِ الْمُحْدَثِينَ وَعُلُوِّهِ اللَّاهُوتِيِّ عَنْ أَقُوالِ الْمَنْقُولِينَ وَكُلُّهَا وَارِدَةٌ بِمَعْنَى

الهوامش

1- سورة قريش آية 1-2-3-4
الصفحة 94 من 316