مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 316

مَفَرَّ وَلَا مَهْرَبَ مِنْهُ إِلَّا إِلَيْهِ لِأَنَّ كُلَّ النُّفُوسِ رَاجِعَةٌ إِلَى رَبِّهَا مُسْتَقِرَّةٌ عِنْدَهُ لِإِدْرَاكِهَا بِالْعِقَابِ أَوْ مُجَازَاتِهَا بِالثَّوَابِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ عَدْلٌ لَا يَجُورُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾1 أَصْلُهَا عَمَّ أَيْ مَاذَا يَسْأَلُونَ فَجَوَاباً قَالَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ حَيْثُ قَالَ فِي إِحْدَى خُطَبِهِ أَنَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ أَنَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَمِنْ شَهَادَةِ أَعْدَائِهِ عُمَرَ بْنِ الْعَاصِ لَعَنَهُ اللَّهُ مُشِيراً إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ هُوَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَفُلْكُ نُوحٍ وَبَابُ اللَّهِ وَانْقَطَعَ الْخِطَابُ فَكَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَسْأَلُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَدَى إِظْهَارِ الْمَعَاجِزِ كَإِنْشِقَاقِ الْقَمَرِ وَإِحْيَاءِ الْمَيِّتِ وَرَدِّ الشَّمْسِ وَمُخَاطَبَتِهَا فَيَقُولُونَ مَا هَذَا وَيَنْسُبُونَهُ لِلسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ * وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾2 فَلَفْظُهُ رَآهُ عَائِدَةٌ لِلنَّبِيِّ الْكَرِيمِ عَزَّ عِزُّهُ لَدَى مِعْرَاجِهِ لِلْأُفُقِ

الهوامش

1- سورة النبأ آية 1-2-3
2- سورة التكوير آية 23-24
الصفحة 93 من 316