مُشْرِكُو قُرَيْشٍ وَيَقُولُونَ سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ دَائِماً وَذَلِكَ لِعَدَمِ قَبُولِ أَنْفُسِهِمُ الشَّقِيَّةِ بَوَارِقَ أَشِعَّةِ قُدْسِ الْأَقْدَاسِ رَبِّ الْمَشْرِقَيْنِ وَالْمَغْرِبَيْنِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾1 ، يَعْنِي أَنَّهُ مَعَ كُلِّ خَلْقِهِ بِلَا تَقَيُّدٍ أَحَاطَ عِلْماً بِكَثِيرِهِمْ وَقَلِيلِهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً لَا يَغْرُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾2 فَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ بِإِخْرَاجِ يَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ مِنْ حُصُونِهِمْ وَمُجَادَلِهِمْ فِي الْمَدِينَةِ




