مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 316

وَالْفُتُورِ وَالشَّيْبَةِ؛ فَكَانَ شَمْعُونًا وَكَانَ عَلِيّاً عَزَّ عِزُّهُ أَوْرَى الْوِلَادَةَ مِنْ بَيْتِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ وَلُقِّبَ بِالطَّالِبِ الْغَالِبِ فَنَطَقَتْ لَدَى مَظْهَرِ طُفُولَتِهِ لِأُلُوهِيَّتِهِ الصُّحُفُ وَالتَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالتَّنْزِيلُ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْجِزَةُ الْأُولَى فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ مِنْ رَبِّ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى.

أَفْسَحَ لَدَى التَّعْجِيزِ فِي مُعْجِزَتِهِ بَيْنَ جَبَلَيْ أَبِي قُبَيْسٍ وَمَوَازِيهِ، حَيْثُ تَحْرِيكُ رَاحَتَيْهِ مِائَةً وَسِتُّونَ ذِرَاعاً كَمَا فِي الطَّلَبِ، وَأَنْطَقَ الْجُمْجُمَةَ بِلَا غَمْغَمَةٍ كَمَا أَرَادَ، وَأَخْرَجَ الرَّأْسَيْنِ الرَّاسِيَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ مِنَ الْمَغَارَةِ وَأَوْمَأَ إِلَيْهِمَا فَنَطَقَا وَاعْتَرَفَا لَهُ بِأَنَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، وَاسْتَغَاثَا فَلَنْ يُغَاثَا وَتَضَرَّعَا فَلَنْ يُقَالَا.

وَلَهُ إِيجَادُ النُّوقِ مِنَ الْعَدَمِ بِوَادِي الْعَوْسَجِ وَإِقْبَالُهَا لِخِدْمَتِهِ عَقِبَ النِّدَاءِ، كَمَا وَأَنَّهُ حْيَا وَأَمَاتَ الْأَحْيَاءَ، وَلَهُ الْمَحَاقُ وَالْحَيَاةُ كَمَا كَانَ إِحْيَاؤُهُ الْأَرْبَعِينَ يَهُودِيّاً قَبْلَ الْمُنَاظَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَإِحْيَاؤُهُ مَيْتَ صَرْصَرَ وَابْنَ زَيْدٍ وَأَهْلَ الْكَهْفِ وَسِوَاهُمْ، وَاعْتِرَافُ الْجَمِيعِ لَهُ بِأَنَّهُ خَالِقُ الْجَمِيعِ وَمُمِيتُ الْجَمِيعِ بِقُدْرَتِهِ الْعَلَوِيَّةِ وَامْتِحَانًا لِلْخَلْقِ أَظْهَرَ

الصفحة 9 من 316