مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 316

وَقَوْلُهُ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾1 فَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عِنْدَمَا يُبَايِعُ لِعَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ لَدَى الدَّعْوَةِ يَضَعُ يَدَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَوْقَ أَيْدِي الْمُبَايِعِينَ فَمَنْ تَوَلَّاهُ الشَّكُّ دُونَ الْوِلَايَةِ الْحَقَّةِ وَنَكَثَ عَنْ عَهْدِ تِلْكَ الدَّعْوَةِ وَأَنْكَرَ الْوِلَايَةَ وَالْوَلِيَّ الْأَكْبَرَ كَانَ نُكُوثُهُ عَائِداً عَلَى نَفْسِهِ الشِّرِّيرَةِ بِالْخُسْرَانِ وَمَنْ أَوْفَى حَقَّ الْوِلَايَةِ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ اللَّهُ فَلَهُ الْأَجْرُ الْعَظِيمُ بِمَعْرِفَتِهِ وَتَمَسُّكِهِ بِعَهْدِهِ وَعَقْدِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾2 فَعَلِمَ مَا فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ فَأَنْزَلَ سَكِينَةً عَلَيْهِمْ تَثْبِيتاً لَهُمْ بِالْإِقْرَارِ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً بِمَا فَتَحَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَعْرِفَتِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾3 بِمَعْنَى فِي أَنْفُسِكُمْ أَيْ كَأَنْفُسِكُمْ مُؤَنِّباً أَهْلَ الشَّكِّ بِقَوْلِهِ

الهوامش

1- سورة الفتح 10
2-سورة الفتح 18
3- سورة الذاريات آية 20-21
الصفحة 89 من 316