وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقاً وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ﴾1 يَعْنِي يُرِيكُمْ مَعَاجِزَهُ بِمَظَاهِرِهِ الظِّلِّيَّةِ الْمَشْهُورَةِ وَيَرْزُقُكُمْ مَعْرِفَتَهُ بِهَا وَمَا يَعْلَمُ سِرَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ إِلَّا مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِالتَّصْدِيقِ وَالْإِقْرَارِ وَالْإِجَابَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾2 فَالْمَقَالِيدُ هِيَ الْمَفَاتِيحُ وَالْمُلْكُ الْمُطْلَقُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ يَعْنِي يُوَسِّعُهُ وَهُوَ الرِّزْقُ الْمَعْنَوِيُّ الْإِلَهِيُّ الْمَبْسُوطُ لِلْخَاصَّةِ وَالْمَمْنُوعُ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ لِعَدَمِ الْقَبُولِ وَالْبَسْطُ الْفَيْضُ الْمُشْرِقُ وَالْفُتُوَّةُ الْقَوِيَّةُ وَالْإِقْدَارُ صِفَةُ الْعَجْزِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾3 فَالْآيَاتُ الظُّهُورَاتُ فِي الْأَرْضِيِّينَ وَالسَّمَوَاتِ يَلْمَحُهَا الْمُوقِنُ الْمُثْبِتُ بِكُلِّ الْحَالَيْنِ الْمُنَزِّهُ رَبَّ الْحَالِ عَنْ كُلِّ الْأَحْوَالِ وَالْأَقْوَالِ بِنَفْسٍ مُطْمَئِنَّةٍ رَاضِيَةٍ مَمْدُودَةٍ مِنْ جَوَاهِرِ السَّبِيلِ.




