مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 316

آيَاتِ اللَّهِ أي مَظَاهِرَهُ بِهِمْ كَأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ بِأَنَّهُ يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ سَمَاءً وَأَرْضاً بِقُدْرَتِهِ وَمُعْجِزِهِ الْخَطِيرِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾1 يَعْنِي أَنَّهُ خَلَقَكُمْ وَظَهَرَ لَكُمْ بِالصِّفَةِ الَّتِي خَلَقَكُمْ بِهَا حُجَّةً لَهُ وَحُجَّةً عَلَيْكُمْ وَمَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ يَجْمَعُ صِفَةَ الْمَظْهَرَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾2 يَعْنِي إِنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ الْأَشْجَارِ مَنَحَ لِأَهْلِهَا أَقْلَاماً وَأَلْسِنَةً وَأَفْكَارَ وَالْبَحْرِ مِدَادَ مَنْ بَعْدِ سَبْعَةِ أَبْحُرٍ وَحَاوَلَتْ أَنْ تَنْتَهِيَ وَتَحُدَّ كَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ اللَّوَاتِي هُنَّ الظُّهُورَاتُ لَوَقَفَ كُلٌّ عِنْدَ حَدِّ عَجْزِهِ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِذَلِكَ الْبَحْرِ الَّذِي هُوَ الذَّاتُ الْبَادِيَةُ لِلْخَلِيقَةِ مَظَاهِرَ ظِلِّيَّةً كِنَايَةً عَنِ الْأَبْحُرِ السَّبْعِ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَضْرِبُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَهُوَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

الهوامش

1- سورة الروم 54
2- سورة لقمان 27
الصفحة 87 من 316