وَالظِّلِّيِّ أَوِ الْعَشَرَةِ بَعْدَ الثَّمَانِيَةِ فَكُلُّ الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ فَهِيَ الْعَيْنُ وَكُلُّ إِزَالَةٍ مِثْلِيَّةٍ فَهُوَ الظَّاهِرُ بِهَا بِالْفِعْلِ وَالْقُدْرَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾1 فَالرَّحْمَةُ هِيَ الْقُدْرَةُ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا مِنْ تَأْثِيرٍ حَيْثُ الْفِعْلُ بِالْأَكْوَانِ الْمَفْعُولَةِ عَنِ الْقَادِرِ الظَّاهِرِ لِنَوْعِ الصِّفَةِ الْأَنُوسَةِ لِحَيَاةِ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ الْعَاجِزَةِ عَنِ الْحَرَكَةِ بِنَفْسِهَا وَالْمَحْدُودَةِ بِآثَارِ تِلْكَ الرَّحْمَةِ الْحَيَّةِ الَّتِي فَتَقَهَا بَعْدَ رَتْقِهَا فَكَانَتْ لَهَا حَيَاةٌ وَحَرَكَةٌ، إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا وَهُوَ الْعَيْنُ لَمُحْيِي الْمَوْتَى بِصَرْصَرَ وَالْكَهْفِ وَخِلَافِهِمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
وَقَوْلُهُ: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾2 يَعْنِي سَنُرِيهِمُ السِّينَ لِلتَّسْوِيفِ وَمَعْنَاهُ نُرِيهِمْ آيَاتِنَا أَيْ ظُهُورَاتِنَا فِي الْآفَاقِ بِالْمَظْهَرِ الْعُلْوِيِّ بِالْأَرْبَعَةِ نُقَطٍ الْمُجَرَّدَةِ السَّافِرَةِ بِبَوَارِقِ أَنْوَارِهَا الْمُشَاكِلَةِ النُّورَانِيُّونَ بِنُورَانِيَّتِهِمْ، وَقَوْلُهُ: وَفِي أَنْفُسِهِمْ يَعْنِي الْعَالَمَ الْأَرْضِيَّ الَّذِي يَرَوْنَ




