وَقَوْلُهُ: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ * قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ * قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي﴾1 فَالْخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى السَّيِّدِ سُلَيْمَانَ عَزَّ عِزُّهُ الِاسْمِ الذَّاتِيِّ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ لِبَابِهِ وَلِمَعْنَاهُ فَأَظْهَرَ الْبَابُ الَّذِي هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ اسْتِطَاعَتَهُ مِنَ الْمَدَدِ الْإِلَهِيِّ وَالْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ حَتَّى قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ رَبُّ الْأَرْبَابِ مَوْلَانَا آصِفُ عَزَّ عِزُّهُ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ الْخَامِسَةِ الَّذِي هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ بِقَوْلِهِ لِحِجَابِهِ: أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ، (يَعْنِي) بِلَفْظِهِ كُنْ فَصَرَّحَ الِاسْمُ لِمَعْنَاهُ مُعْتَرِفاً بِفَضْلِهِ بِقَوْلِهِ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي.
وَقَوْلُهُ بِخِطَابِ شُعَيْبٍ الْمَعْنَى الْمَثَلِيِّ عَزَّ عِزُّهُ لِلسَّيِّدِ مُوسَى الِاسْمِ الذَّاتِيِّ عَزَّ عِزُّهُ : ﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾2 الْأَجَلُ الْأَوَّلُ الثَّمَانِيَةُ الْحُجَجِ وَالْأَجَلُ الثَّانِي إِتْمَامُ الْعَشْرِ وَهُمَا إِثْنَانِ الدَّالَّانِ عَلَى الْمَظْهَرَيْنِ النُّورِيِّ




