مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 316

الْمُمْتَدَّةِ إِسْعَافُهَا وَفُرُوعُهَا النَّامِيَاتِ السَّمَاءِ الْمُحِيطَةِ بِالْأَفْلَاكِ الدَّالَّةِ بِحَقِيقَتِهَا عَلَى أَحَدِيَّةِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَتَوْحِيدِهَا بِمَظْهَرِهَا الْفَرْدِ لَدَى الْكَوْنَيْنِ تُؤْتِي أُكُلَهَا مِنَ الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ أَوْ عَوْدَةً مِنَ الْعَوْدَاتِ الْإِلَهِيَّةِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾1 فَالرَّوَاسِي هُمُ الْجِبَالُ الْمُشَبَّهَةُ بِالْمَظَاهِرِ الْأَرْضِيَّةِ الْوَافِيَةِ التُّرَابِينَ مِنَ الْمَوَادِّ وَالْإِنْفِجَارِ أَيْ فِي الضَّلَالِ وَالْإِنْكَارِ وَبِالْأَجْمَالِ فَالرَّوَاسِي إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ بِالْقِبَابِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَالْأَنْهَارُ مَعْرِفَةُ الْحَقَائِقِ وَالسُّبُلُ مَعْرِفَةُ الطَّرَائِقِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾2 فَنِعْمَةُ اللَّهِ هِيَ مَعْرِفَتُهُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى الْخَلِيقَةِ تَفَهُّماً لَهُمْ مَهْمَا تَوَسَّعُوا بِالْمَعْرِفَةِ فَلَمْ يُحْصُوا بِتَعْدَادِهِمْ مَعْرِفَةَ كُنْهِ تِلْكَ النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ بِالْحَدِّ وَالْعَدِّ لِقَوْلِهِ: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾3 يَعْنِي بَرَاهِينَهُ الْخَارِقَةَ.

الهوامش

1- سورة النحل 15
2- سورة النحل 18
3- سورة النور 18
الصفحة 84 من 316