الْمُمْتَدَّةِ إِسْعَافُهَا وَفُرُوعُهَا النَّامِيَاتِ السَّمَاءِ الْمُحِيطَةِ بِالْأَفْلَاكِ الدَّالَّةِ بِحَقِيقَتِهَا عَلَى أَحَدِيَّةِ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَتَوْحِيدِهَا بِمَظْهَرِهَا الْفَرْدِ لَدَى الْكَوْنَيْنِ تُؤْتِي أُكُلَهَا مِنَ الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ أَوْ عَوْدَةً مِنَ الْعَوْدَاتِ الْإِلَهِيَّةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾1 فَالرَّوَاسِي هُمُ الْجِبَالُ الْمُشَبَّهَةُ بِالْمَظَاهِرِ الْأَرْضِيَّةِ الْوَافِيَةِ التُّرَابِينَ مِنَ الْمَوَادِّ وَالْإِنْفِجَارِ أَيْ فِي الضَّلَالِ وَالْإِنْكَارِ وَبِالْأَجْمَالِ فَالرَّوَاسِي إِشَارَةٌ إِلَى الْمَظَاهِرِ الظِّلِّيَّةِ بِالْقِبَابِ الْأَنْزَعِيَّةِ وَالْأَنْهَارُ مَعْرِفَةُ الْحَقَائِقِ وَالسُّبُلُ مَعْرِفَةُ الطَّرَائِقِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾2 فَنِعْمَةُ اللَّهِ هِيَ مَعْرِفَتُهُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْخِطَابُ وَاقِعٌ عَلَى الْخَلِيقَةِ تَفَهُّماً لَهُمْ مَهْمَا تَوَسَّعُوا بِالْمَعْرِفَةِ فَلَمْ يُحْصُوا بِتَعْدَادِهِمْ مَعْرِفَةَ كُنْهِ تِلْكَ النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ بِالْحَدِّ وَالْعَدِّ لِقَوْلِهِ: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾3 يَعْنِي بَرَاهِينَهُ الْخَارِقَةَ.




