وَقَوْلُهُ: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾1 فَالْمَوْتُ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ لِأَنَّهُ قَالَ أَنَا الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ.
وَقَوْلُهُ : ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾2 فَأَيْنَمَا يَكُونُ الْمَخْلُوقُ فَهُوَ يُدْرِكُهُ لِأَنَّ إِلَيْهِ الْمَرْجِعَ وَالْمَآبَ وَلَا عَاصِمَ بِعِصْمَتِهِ مِنْهُ غَيْرُهُ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ الَّذِي هُوَ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ وَاجْعَلُوهُ أُمْنِيَّتَكُمْ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾3 فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِحَقِّ أُنَاسٍ كَانُوا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ بِمَعَاصِيهِمْ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْعَالِمُ بِسِرِّهِمْ وَنَجْوَاهُمْ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانَ مِنْهُمْ وَمَا يَكُونُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾4 فَامْتِثَالاً لِأَمْرِ مَوْلَاهُ قَدْ بَلَّغَ بِتِلْكَ الْمَعْنَوِيَّةِ فِي سَائِرِ الْبَيْعَاتِ وَأَشْهَرُهُنَّ بَيْعَةُ غَدِيرِ خُمٍ وَقَفَ عَلَى أَقْتَابِ الْجِمَالِ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ وَرَفَعَهَا حَتَّى ظَهَرَ بَيَاضُ إبْطَيْهِمَا وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: يَا قَوْمِ أَلَسْتُ أَوْلَى




