مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

نَجَاحُ الطَّالِبِينَ فِي تَوْحِيدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 316

وَالتَّوْفِيقِ الرَّبَّانِيِّ لِأَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى دَلِيلِ الْأَدِلَّةِ وَمُقَدِّرِ الْأَهِلَّةِ فَمَنْ كَلَّنَ فِي قَلْبِهِ زَيْغٌ عَنِ الْإِذْعَانِ لِمَعْنَوِيَّةِ الْعَيْنِ الْعَلِيَّةِ فَيَتَّبِعُونَ تِلْكَ الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ يَعْنِي يَتَأَثَّرُوا بِهَا ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ بِتَأْوِيلِهِمُ الْكَاذِبِ وَرَأْيِهِمُ السَّقِيمِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَ سِرِّ هَذِهِ الْآيَاتِ الْعَالِيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْعَيْنِ الْمَعْنَوِيَّةِ إِلَّا الْبَاطِنِيُّونَ الرَّاسِخُونَ فِي العْلَمِ الْإِلَهِيِّ وَالْمُتَدَاوُونَ بِالطِّبِّ الْإِلَهِيِّ الرُّوحَانِيِّ يَقُولُونَ آمَنَّا كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي مَهْمَا تَعَدَّدَتِ الْمَظَاهِرُ يُفْرِدُونَهُ بِهَا وَيَشْهَدُونَ أَنَّ كُلَّ قُدْرَةٍ حَصَلَتْ فَهِيَ عِنْدَهُ.

وَقَوْلُهُ: ﴿لَّقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾1 رَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّ أَغْنِيَاءَ قُرَيْشٍ عَرَضُوا أَنْفُسَهُمْ لِخِطْبَةِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءَ الْعَالَمِينَ عَزَّ عِزُّهَا فَأَبَى النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ إِجَابَتَهُمْ وَزَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالُوا: كَيْفَ أَنَّ مُحَمَّداً زَوَّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ وَهُوَ فَقِيرٌ فَأَبَى عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ الْمَنْسُوبُ الْفَقْرِ.

الهوامش

1- سورة آل عمران 181
الصفحة 80 من 316