فَلَهُ صَخْرَةُ الْوُجُودِ وَصَفَاهَا، وَنِيرَانُ الشُّعَاعَيْنِ وَسَنَاهَا، وَالْبَشَائِرُ وَالْقَدَادِيسُ وَالْهَيَاكِلُ وَالنَّوَامِيسُ، وَالْمَائِدَةُ الْكُبْرَى السَّمَاوِيَّةُ.
وَلَهُ عِيدُ الْأَعْيَادِ لِيَوْمِ الْمَعَادِ؛ سِتَّةٌ مِنَ الرَّقَائِقِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْحِيتَانِ رَحْمَةً وَامْتِنَانًا بِمَشِيئَتِهِ كَانَ إِبْرَاءُ الْأَكْمَهِ وَالْأَبْرَصِ وَإِحْيَاءُ الْمَيِّتِ مِنَ الرَّمْسِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسِ، وَلَهُ الطَّيْرُ الْمَخْلُوقُ مِنَ الطِّينِ الْمُحَلِّقُ بِفَضَاءِ الْأَبَدِيَّةِ اللَّانِهَائِيَّةِ.
وَلَهُ الْبِيَعُ وَالْأَقَالِيمُ وَالتَّقَادِيسُ وَالتَّرَانِيمُ وَالْأَكَالِيلُ الْمَشْدُودَةُ وَالزَّنَانِيرُ الْمَعْقُودَةُ وَالْآيَاتُ الْمَشْهُودَةُ وَالصِّفَاتُ الْمَفْرُودَةُ عَنِ الصِّفَاتِ الْكَوْنِيَّةِ، فَهُوَ الْأَبُ الْأَوَّلُ قَدِيمُ الْأَيَّامِ رَبُّ التَّأْنِيسِ وَالتَّعْظِيمِ، وَهُوَ الِابْنُ مِنْ حَيْثُ فَيْضِ النُّورِ مِنَ الذَّاتِ الَّتِي هِيَ الْأَبُ بِلَا تَنْوِيعٍ أَوْ تَبْعِيضٍ أَوْ تَقْسِيمٍ.
فَالْأَبُ لَيْسَ غَيْرَ الِابْنِ كَمَا أَنَّ النُّورَ لَيْسَ غَيْرَ الْمُنِيرِ فَهُوَ رُوحُ الْأَرْوَاحِ وَقُدْسُ الْأَقْدَاسِ الْإِلَهُ الْوَاحِدُ سِرُّ الْأَسْرَارِ وَنُورُ الْأَنْوَارِ وَمَعْنَى الْبُطُونِ وَمَعْنَى الْإِظْهَارِ وَمَعْنَى الْمَعَانِي الْمَعْنَوِيَّةِ، وَأَوْرَى الْغَيْبَةَ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ لِفَكِّ إِشْرَاكِ الْغَيْبَةِ، فَظَهَرَ بِالسَّيْفِ وَالْهَيْبَةِ




